وصيه صفيه ج الاخير
وصيه صفيه ج الاخير
* الفصل الثامن والعشرون*
في الموعد المحدد كان جمال يطرق باب منزل والدة زوجته…فتح له احمد ثم رحب به ودعاه إلى الدخول وذهب لإحضار روضة بعد ان أجلسه في غرفة الإستقبال بإنتظار قدوم أميرة وروضة …ولكنه فؤجئ بقدوم احمد حاملا روضة فقط دون وجود أميرة… اقترب منه جمال ثم امتدت يداه لتأخذ منه روضة التي افتقدها بشدة …قبلها جمال ثم أجلسها على قدميه وعيناه تنطقان باللهفة لمعرفة سبب عدم قدوم أميرة …لكنه لم يجرؤ على سؤال احمد عنها…شعر احمد بما يشغله فقال بجدية: اكيد انت طبعا منتظر تعرف رد أميرة على طلبك إيه …اصغى إليه جمال بإنتباه ليقول احمد: أميرة موافقة ترجعلك يا جمال
تهللت أساريره بشدة ثم قال بحبور: بجد يا احمد
تنهد قائلا بتأثر: بجد يا جمال … لكن فالحقيقة هيا مش ناوية ترجعلك فالوقت الحالي
تجهم وجهه فجأة وشعر وكأن قبضة باردة اعتصرت قلبه بشدة فقال بحزن: ليه بس يا احمد ? مادام وافقت انها تسامحني وترجعلي … يبقى ليه مش دلوقتي ?
احمد : هيا بتقول انها محتاجة وقت عشان تقدر تنسى اللي حصل…
جمال : طب ماتحاول معاها يا احمد …انا عارف انها بتحبك وحتسمع كلامك
اغمض عينيه ثم زفر قائلا: والله ياجمال انا حاولت معاها كتير …وقلت زيك كده بالظبط…مادام موافقة يبقى إيه لزوم التأخير …هيا قالتلي الكلام اللي قولتهولك ده…وانا طبعا ماقدرش اضغط عليها …قرار رجوعها لازم يكون بإختيارها وإرادتها … عشان ماترجعش هنامرة تانية بشنطة هدومها…لإن المرة التانية حتكون المرة الأخيرة للأسف…ولا انت شايف إيه?
جمال بإنكسار: طيب ممكن لو سمحت تخليها تيجي تتكلم معايا وافهم منها سبب التأجيل ده إيه
اشفق احمد على حاله فقال بإذعان: حاضر يا جمال
بعد قليل عاد احمد ومعه أميرة التي جلست بعد أن صافحته فاستأذن احمد مغادرا…ساد الصمت بينهما للحظات لا يجرؤ أحدهما على شقه…إلا أن قطعه جمال أخيرا قائلا: ممكن اعرف رفضتي ليه ترجعي معايا
أميرة: شوف يا جمال…انا حاكلمك بكل صراحة… انا ابقى كدابة لوقلتلك انك كرهتك أو إني مش عايزة ارجعلك …و انا خلاص سامحتك على اللي عملته معايا …لكن صدقني انا محتاجة شوية وقت عشان اقدر انسى كل اللي حصل الفترة اللي فاتت دي … لسه ماعنديش الإستعداد النفسي اننا نرجع زوج وزوجة من تاني … لو حاولت انك تلمسني حافتكر ان إيدك دي لمست بيها ست غيري وفالحرام … مش معقول كل ده حيتمحي من عقلي بين يوم وليلة وخصوصا إني شوفته بعيني … ارجو انك تكون فهمتني يا جمال