وصيه صفيه ج الاخير
وصيه صفيه ج الاخير
أومأت هدى برأسها موافقة وقالت بإذعان: حاضر يا مدام نادية من عنيا
اطمأنت نادية إلى مغادرة هدى فأخذت تبعثر خصلات شعرها بطريقة عشوائية و تغير من هندامها ثم اصطنعت البكاء وهي تدلف إلى داخل غرفة والدها مسرعة دون إستئذان ثم اسرعت نحوه وألقت بنفسها في أحضانه قائلة: بابا الحقني يا بابا
شعر بالفزع لرؤيتها على هذه الحالة فقال بقلق: مالك يا نادية وإيه اللي مبهدلك بالشكل ده يا حبيبتي
أجابته وهي تدفن وجهها في صدره حتى لا يلاحظ دموعها المزيفة: علي يا بابا …علي باين عليه اتجنن … مش حتصدق هو عمل معايا إيه
أجابها قائلا بدهشة: علي! علي هو اللي بهدلك هدومك وشعرك بالشكل ده …طب ليه ?
نادية ببكاء مصطنع: انا بقالي مدةساكتة ومش قادرة اتكلم وقول لحضرتك على اللي بيعمله معايا …. تصور يا بابا … بقاله مدة بيطاردني بكلامه هنا وفالفيلا…. انا بحبك يا نادية…انا مش قادر اعيش من غيرك يا نادية… انا كنت عايز اتجوزك انتي بس عمي هو اللي فرض عليا إني اتجوز نورا …. وكلام كتير زي ده يا بابا ….وانا حاولت أصده كتير وأقوله عيب يا علي مايصحش ده انت جوز أختي …يقولي حاطلقها عشان خاطرك انتي ونتجوز بعدها … اقوله ماقدرش ابني سعادتي على تعاسة اختي وخراب بيتها …يقولي انا كده ولا كده مش طايقها من اصله … لحد النهاردة ما اتجرأ واتهجم عليا وأنا فمكتبه ويقولي خلاص مابقتش قادر ابعد عنك اكتر من كده يا نادية… بقى انا يفكر فيا بالطريقة دي ….يرضيك يابابا اللي حصل ده ?
كان يستمع إليها وقد ارتسمت معالم الذهول والصدمة علي وجهه …ظل صامتا لفترة يحاول إستيعاب ما قالته نادية للتو … بعد فترة نطق قائلا: معقول علي يعمل حاجة زي دي
أسرعت تجيبه قائلة: ليك حق ماتصدقش يا بابا …انا نفسي ماكنتش مصدقة …ولحد دلوقتي برضه مش قادرة استوعب اللي حصل… بس حضرتك عارف إنه كان بيحبني وعايز يتجوزني … وبعدين انا مصلحتي إيه فإني اكدب يعني …
ربت على ظهرها مهدئا وقال بجدية: ما تزعليش نفسك يا حبيبتي…انا حاعرف شغلي معاه … هو فمكتبه دلوقتي?
نادية: اكيد مشي بعداللي عمله مش حيقدر يوري وشه لحضرتك
امسك صفوت بالهاتف ليقوم بإستدعاء علي ولكنه سرعان ماتذكر شيئا فالتفت إلى نادية قائلا: انتي جيتي لحد مكتبي بالشكل ده يعني اكيد السكرتيرة شافتك وانتي مبهدلة كده