سر الحماه 2 منال علي

سر الحماه 2 منال علي

محمود بص لأمه بذهول، وبعدين بصلي وعينيه بتهرب من عيني…

​ولما اتكلم، قال بصوت واطي ومبحوح:

“سيبك من الأكل والشنطة يا أمي دلوقتي… إنتِ لقيتي ورق التنازل ولا لسه؟”

​الدنيا لفت بيا. بقلم مـنال عـلي

كأن حد ضړبني بحديدة على دماغي.

وداني صفرت، وبصيت له وأنا مش مستوعبة حرف من اللي قاله.

​مامي اتنفضت من مكانها وصړخت فيه:

“ورق تنازل إيه يا محمود؟! إنت بتخرف بتقول إيه في بيتنا؟!”

​محمود اتراجع

خطوة لورا، وشه اصفر وعرق بارد نزل على جبينه، بس أمه الحاجة وفاء اتعدلت بسرعة، وابتسامة الشماتة اللي كانت على وشها رجعت أوسع وأخبث من الأول.
​مسكت الشنطة القماش ونفضتها، وطلعت من قعرها دوسيه بلاستيك أحمر كان مستخبي تحت علب الجبن والزبدة!

​بصت له وقالت ببرود: حصري علي روايات واقتباسات

“لقيته يا حبة عيني، كان في الدرج السري بتاع مكتبها اللي في أوضة النوم، عملت نفسي بفتش في التلاجة لحد ما أأمن طريقي.

”
​رجلي ما شالتنيش.

سندت على الرخامة بتاعة المطبخ وأنا حاسة بقلبي هيقف.

“ورق إيه ده يا محمود؟! انطق!”

​محمود فرك وشه بإيديه الاتنين بنرفزة وعصبية مچنونة:

“افهمي يا ليلى! وائل كان هيدخل السچن… شيكات بملايين، وناس مابترحمش، كان هيتقتل أو هيترمي ورا الشمس! مكنش قدامي حل!”

​مامي قربت منه ومسكت دراعه وهزته پعنف:

“حل لإيه يا ندل؟! بنتي ذنبها إيه وشقتها ذنبها إيه في وساخة أخوك وقرفه؟!”

​محمود زعق،

ولأول مرة يرفع صوته علينا في البيت ده:

“ذنبها إنها مراتي! والتوكيل العام اللي عملتهولي الشهر اللي فات عشان أجدد تراخيص العربية وأدفع ضريبة العقار… أنا استخدمته ورهنت الشقة دي بعقد بيع ابتدائي للناس اللي وائل مديون لهم!”

​الصمت اللي نزل على المطبخ كان صمت مقاپر.

​مامي حطت إيدها على قلبها، عينيها وسعت فجأة، وبدأت تنهج بصوت عالي وهي بترجع لورا وبتسند على الكرسي:

“رهنت… رهنت شقة بنتي؟ شقا عمر أبوها المرحوم؟”

​صړخت فيه پهستيريا وأنا بھجم عليه وبمسك في قميصه:

“إنت عملت إيه يا واطي؟! إنت استغفلتني؟! ده بيتي أنا! أمي باعت دهبها وأبويا ماټ وهو بيسدد في أقساطه عشان تيجي إنت وأهلك تسرقوه على الجاهز؟!”

​محمود زق إيدي پعنف من غير ما يراعي أي عِشرة:

“ما سرقتش

حاجة! كنت هرجع أفك الرهن أول ما وائل يبيع أرض البلد، بس الورق ده كان لازم يختفي من هنا قبل ما المحامي بتاعهم ييجي يعاين الشقة بكرة الصبح!”
​الحاجة وفاء وقفت جنبه وحطت إيدها على كتفه:

1 2 3الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *