فضيحه علي كوشه الفرح حكايات شروق ج الاخير
فضيحه علي كوشه الفرح حكايات شروق خالد ج الاخير
بدأ صوت العدّاد يعلى…
00:29
00:28
صرخ الضابط:
“سيبوا كل حاجة… اطلعوا بسرعة!”
جري الجميع ناحية السلم.
لكن نور وقفت مكانها.
كانت عينيها متعلقة بلوحة الصور.
مدت إيدها بسرعة، وشدت صورة واحدة قبل ما تجري.
أول ما وصلت لآخر السلم…
دوّى انفجار هز الفيلا كلها.
اتقذفوا برة الباب مع موجة تراب وزجاج مكسور.
وقعت نور على الأرض، وهي بتحاول تلتقط أنفاسها.
التفتت للخلف.
الفيلا كلها كانت بتنهار قدام عينيها.
قال الضابط وهو بيكح من الدخان:
“الملفات راحت…”
لكن نور رفعت الورقة اللي كانت ماسكاها.
ابتسمت لأول مرة.
“مش كلها.”
—
بعد ما رجعوا مقر مباحث الأموال العامة، حطت الصورة على المكتب.
كانت صورة قديمة بالأبيض والأسود.
فيها خمسة رجال واقفين جنب بعض.
خلفهم لافتة مكتوب عليها:
“تأسيس شركة النيل للاستثمار – 1992.”
قرب الضابط الصورة.
أول شخص عرفوه كان الحاج عزت.
والتاني…
فؤاد السيوفي… والد نور الحقيقي.
أما الثالث…
فكان والد كريم.
لكن الشخص الرابع خلّى محمود ينهض من مكانه فجأة.
قال وهو مذهول:
“ده المستشار شريف المنشاوي!”
سألته نور:
“مين ده؟”
رد وهو بيبلع ريقه:
“رئيس محكمة الاستئناف السابق.”
ساد الصمت.
قالت المحامية:
“يعني الشبكة ما كانتش رجال أعمال بس…”
أكمل محمود:
“كان فيها رجال قانون كمان.”
لكن المفاجأة الحقيقية كانت في آخر الصورة.
رجل شاب واقف في الخلف، ملامحه مش واضحة.
نور قلبت الصورة.
على ظهرها كان مكتوب بقلم جاف:
“الخائن الحقيقي ليس بينهم… بل هو من التقط الصورة.”
تبادل الجميع النظرات.
قال الضابط:
“يعني المصور…”
قاطعه صوت طرق على الباب.
دخل أمين الشرطة بسرعة.
“يا فندم… في راجل برا مصر يطلب الأستاذة نور.”
“مين؟”
“رافض يقول اسمه.”
خرجت نور.
كان رجلًا في السبعين من عمره، يحمل حقيبة جلد قديمة.
ناولها الحقيبة وقال:
“أنا كنت مصور صحفي… وأنا اللي التقطت الصورة دي.”
شهقت نور.
قال الرجل:
“ومن يومها وأنا مستخبي.”
فتح الحقيبة.
أخرج عشرات الأفلام القديمة.
وقال:
“كل الصور اللي تثبت الحقيقة موجودة هنا.”
لكن قبل أن يسلمهـا لها…
انطلقت رصاصة من الجهة المقابلة.
استقرت في صدر الرجل.
وقع على الأرض، بينما الحقيبة سقطت من يده.
صرخت نور وهي تركض نحوه.
أمسك يدها بصعوبة، وهمس وهو يلفظ أنفاسه الأخيرة:
“الاسم… ابحثي عن… الوزير…”