فضيحه علي كوشه الفرح حكايات شروق ج الاخير

فضيحه علي كوشه الفرح حكايات شروق خالد ج الاخير

كان قصرًا قديمًا مهجورًا على طريق القاهرة–الإسماعيلية الصحراوي.

قبل الموعد بساعتين…

حاصرت قوات الأمن المكان بالكامل.

اختبأت نور مع الضابط ومحمود داخل إحدى العربات.

قال الضابط:

“أول ما يدخلوا… هنقبض عليهم كلهم.”

مرت ساعة…

ثم ظهرت أول سيارة.

ثم الثانية.

ثم الثالثة.

سيارات فارهة بزجاج أسود.

نزل منها رجال ببدل أنيقة.

دخلوا القصر واحدًا تلو الآخر.

وقبل أن يعطي الضابط إشارة الاقتحام…

توقفت سيارة سوداء قديمة أمام البوابة.

نزل منها رجل مسن، يستند إلى عصا.

كان يرتدي نظارة سوداء.

وبمجرد أن رآه محمود…

اتسعت عيناه، وارتجف صوته:

“لا… مستحيل.”

سألته نور بسرعة:

“تعرفه؟”

رد وهو يكاد يفقد أنفاسه:

“ده… كمال الشرقاوي.”

نظرت إليه نور بذهول.

“جدك… اللي كلنا كنا فاكرينه مات من خمسة وعشرين سنة.”

حكايات شروق خالد

تجمدت نور وهي تحدق في الرجل المسن.

كان يمشي ببطء، لكن كل من حوله كان يفسح له الطريق باحترام.

همست:

“ده… جدي؟”

محمود لم يرد.

كانت عيناه مليئتين بالدموع.

قال بصوت مكسور:

“أنا حضرت جنازته بإيدي… شفت النعش واتدفن.”

رد الضابط وهو يراقب الرجل بالمنظار:

“يبقى اللي اتدفن ماكنش هو.”

دخل كمال الشرقاوي القصر، وأُغلق الباب خلفه.

رفع الضابط جهاز اللاسلكي.

“الكل يستعد… الاقتحام بعد دقيقة.”

لكن قبل أن يعطي الإشارة…

رن هاتف نور.

رقم مجهول.

ترددت، ثم أجابت.

جاءها صوت عجوز هادئ:

“لو اقتحمتوا القصر دلوقتي… هيموت كل اللي جواه.”

اتسعت عيناها.

“مين معايا؟”

“أنا الشخص الوحيد اللي لسه بيحاول يصلح اللي حصل من تلاتين سنة.”

“إنت مين؟”

“بصي ناحية الشباك الشرقي للقصر.”

رفعت نور المنظار.

رأت رجلًا يقف خلف زجاج الطابق الثاني.

كان يلوح لها بيده.

ثم أشار إلى السقف.

دققت النظر أكثر…

وشعرت ببرودة تسري في جسدها.

السقف كله كان مليئًا بأسطوانات غاز وعبوات ناسفة.

صرخت:

“متقتحموش!”

في اللحظة نفسها أوقفت قوات الأمن تحركها.

قال الضابط بغضب:

“إنتِ متأكدة؟”

ناولته المنظار.

نظر بنفسه، ثم قال:

“يا نهار أبيض…”

—

داخل القصر…

جلس كمال الشرقاوي على رأس طاولة طويلة.

حولها عشرة رجال.

آخرهم…

الحاج عزت.

ابتسم كمال وقال:

“واضح إن كل واحد فيكم فاكر إنه أذكى من التاني.”

رد الحاج عزت:

“الثروة كلها بقت تحت سيطرتنا.”

ضحك كمال.

“الثروة؟”

الصفحة السابقة 1 2 3 4الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *