فقدان الذاكرة مني السيد ١

فقدان الذاكرة مني السيد ١

ج 1 حكايات مني السيد حصري
جوزي كان بيخونني مع بنت مرات أبويا في سريري لمدة 3 سنين، وبيعاملني زي الخدامة بحجة إني فقدت الذاكرة.. لكن لما وقعت وخبطت راسي، افتكرت كل حاجة، وسمعتهم وهما بيخططوا ېقتلوني!
الجزء الأول
هاتيلي كوباية مية يا فاشلة! ولما تخلصي، امسحي الأرض واخرجي بره! أنا ومراتي عايزين نقعد لوحدنا!
صړخ هشام في وشي، وهو قاعد على سريري وحاضن دينا، بنت مرات أبويا من جوازها الأول، واللي كانت لابسة الروب الحرير بتاعي، ومتمددة جنبه بكل بجاحة، كأنها صاحبة البيت وأنا مجرد خدامة عندهم!
بس اللي وجعني أكتر من الخېانة نفسها، إن الحكاية دي بقالها 3 سنين بتحصل قدام عيني، وهما الاتنين متأكدين إني مش هافهم حاجة، ولا هافتكر أنا مين أصلًا!
أنا اسمي ياسمين الجوهري، عندي 32 سنة، وحفيدة الحاج محمود الجوهري، واحد من أكبر رجال الأعمال في مجال العقارات والأراضي في مصر.
قبل الحاډثة اللي قلبت حياتي، كنت ست ناجحة، ليا مكاني في شركات العيلة، وبشارك جدي في إدارة شغلنا ومراجعة الحسابات والعقود. كنت فاهمة تفاصيل شغلنا، وعارفة قيمة كل جنيه، وجدي كان

بيعتمد عليّا أكتر من أي حد في العيلة.
لكن كل ده اتغير بعد حاډثة غريبة اتعرضت لها عند بحيرة قارون في الفيوم. وقعت في المية وخبطت راسي جامد، ومن يومها وأنا بعاني من فقدان شديد في الذاكرة.
بقيت ساعات أعرف الناس اللي حواليا، وساعات تانية ما أفتكرش هما مين. وفي أوقات كتير كنت بنسى تفاصيل من حياتي، لدرجة إني بقيت معتمدة على اللي حواليا في أبسط الأمور.
وجوزي، هشام الشناوي، استغل حالتي دي أبشع استغلال.
قدام الناس كلها، كان بيمثل دور الزوج المخلص اللي ضحّى بحياته عشان يرعى مراته المړيضة. كان يروح معايا للدكاترة، ويتكلم عني بحزن قدام قرايبنا، ويأكد لكل اللي يسأله إنه مستحيل يتخلى عني مهما حصل.
الناس كلها كانت بتشكر فيه، ويقولوا إن ربنا بعتلي راجل أصيل، وإنه نادر ما تلاقي زوج عنده الصبر والرحمة اللي عنده.
لكن محدش كان يعرف حقيقة هشام، ولا اللي بيحصل ورا أبواب الفيلا الكبيرة اللي كنا عايشين فيها في التجمع الخامس.
أول ما الناس تمشي، كان بيتحول لإنسان تاني خالص.
كان يزعقلي، ويأمرني أنضف البيت وأخدمه، ويهينني قدام أي حد ييجي يزورنا. ولو حاولت أعترض
أو أسأله عن سبب معاملته ليا بالشكل ده، كان يضحك باستهزاء ويقولي إني مش فاهمة حاجة بسبب مرضي.
والأصعب من كل ده، إنه كان بيستغل فقداني للذاكرة عشان يخوني مع دينا، بنت مرات أبويا من جوازها الأول.
دينا اتربت معايا في بيت واحد بعد ما أبويا اتجوز أمها. وكنت بعاملها باحترام، وعمري ما حسستها إنها غريبة عني. صحيح ما بينا مفيش صلة ډم، لكنها كانت من الناس اللي ائتمنتهم على حياتي.
وعشان كده، خيانتها ليا كانت أقسى بكتير مما أي حد ممكن يتخيله.
في اليوم ده، دخلت أوضتي عشان ألم الكوبايات اللي كانوا سايبينها على الترابيزة، فلقيت هشام قاعد على السرير وحاضن دينا، وهي لابسة الروب الحرير بتاعي، وبتبصلي بابتسامة مستفزة.
دينا بصتلي من فوق لتحت، ورمتلي فوطة على الأرض وقالت باستهزاء
يلا يا ياسمين، خلصي شغلك بسرعة! ولو سمعتي الكلام وما عملتيش دوشة، ممكن نديكي حتة جاتوه بعدين!
هشام ضحك على كلامها، وأنا نزلت راسي وسكت.
كنت متعودة على الإهانة، ومتعودة إني أنفذ أوامرهم من غير ما أتكلم، لأني كنت فاكرة إن ذاكرتي فعلًا ضاعت، وإن مفيش قدامي غير إني أعيش بالطريقة اللي
هما عايزينها.
مديت إيدي

1 2 3 4 5 6الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *