الذكريات ١
الذكريات ١
الحلقه الاولي
كل شيء ضبابي أمام عيناها فهي تبكي منذ مده حاولت أن تنفض أي آسي عنها ليس من اجلها بل من اجل عائلتها المسكينة القلقة عليها أشاحت بنظرها بعيدا عن النافذة حيث وضعت أمامها حوض بني صغير ملئ بالأزهار و أخرجت منديل من العلبة القابعة في حضنها .
يا الهي لقد كان الأخير ! نظرت للعلبة بآسي ثم نظرت إلي سله القمامة لمنظر كانت متوقعة أن تراه لقد امتلأت وفاضت وهناك مناديل مكورة علي الأرضية لقد أعطتها والدتها هذه العلبة البارحة مساءا و تحتوي علي الأقل مائتي منديل و الآن لم تصل الساعة إلي التاسعة بعد وها قد نفذت منها المناديل ولم تنفذ منها دموعها وشجونها .
همت لكي تلملم المناديل المبعثرة قبل ان تراها والدتها و لكن أثناء انحناءها وقبل ان تخفي علبة المناديل الفارغة دخلت والدتها إلي الغرفة وانتفضت هي من علي كرسيها .
صباح الخير يا سارا ثم أردفت وهي باسمه تعالي يا حبيبتي افطري معانا حاضر يا ماما كان صوتي محشرج من كثرة البكاء والنحيب ظللت اخفي وجهي عنها مدعية انشغالي بلملمه القمامة والمناديل .
صوتك ماله يا سارا أوعي تكوني كنتي بټعيطي واقتربت مني ثم قالت وبتنضفي إيه علي الصبح كده ! .
عندها رأت علبة المناديل فارغة ورفعت راسي فرات سلة القمامة ممتلئة عن أخرها ضړبت علي صدرها كده كل ده !! د أنا لسه مديها ليكي بالليل معني كده انك طول الليل بټعيطي ومش دوقتي النوم يا دوب عشان تخلصي ده كله .
رفعتني في مواجهتها وهزهزتني بشده وعڼف أغمضت عيني فانا ليس لدي ذرة قوة لمواجهتها فاستسلمت لهزها وټعنيفها كل ده عشان مين عشان واحد ميسوا ضفرك عمله في روحك كل العمايل دي عشانة زى ما يكون معبرك وبحبك وإحنا اللي طلقناكي منه ڠصب عنك فوقي بقي لنفسك شويا شايفة وشك بقي عامل أزاي عنيكي باظت كفاية بقي حرام عليكي هت*م*و*تينا دي كانت جوازه هم ربنا ينتقم منه .
كان لديها الكثير الكثير من هذا ولكن انتشالي من أيديها وبراثن ڠضبها من قبل أختاي جعلها تصمت قليلا ثم أردفت پغضب لو مخرجتش الوقتي تفطر معانا انا همشي واسيب البيت كله و وروني بقي هتعملو إيه ! وصفقت الباب خلفها .
حرام عليكي نفسك والله ما يستاهل كل الزعل اللي أنتي زعلاناه ده أنتي مكنتيش سعيدة معاة أصلا انا فكرتك هتفرحي زى أختك انك خلصتي منه قالت لي أيه وهي الصغرى فينا في عامها الثاني من الجامعة وهي نحيلة وجميلة وتعشق خطيبها مصطفي .