دبدوب نور سر انقذ اخطر رجل في مصر
دبدوب نور سر انقذ اخطر رجل في مصر
قالت طفلة الخادمة ذات الثلاث سنوات لأخطر رجل في مصر: «إنت وحش… بس مش شرير» — وبعدها سابت دبدوبها قدام بابه.
منذ 20 سنة…
كان قدام نادية الشاذلي اختيارين لما رجال الديون وصلوا لباب بيتها: يا إما تشتغل عند أخطر رجل في القاهرة، يا إما تختفي زي ما جوزها اختفى قبلها.
اختارت القصر اللي ورا البوابة الحديد — كاميرات مراقبة في كل حتة، باب في البدروم محدش بيفتحه، وقاعدة واحدة أكد عليها حمدي من أول يوم:
«خلي البنت في الأوضة.»
لكن في الليلة التاسعة، طفلة عندها تلات سنين، ماسكة دبدوب قديم فقد عينه، خرجت من ورا باب مقفول، ومشيت لحد مكتب زعيم البيت، وقالت ست كلمات محدش في القصر كله اتجرأ يقولهم لـ سليم المنشاوي.
هو ما رفعش صوته.
ما ناداش على الحرس.
بس فضل قاعد مكانه، متجمد، بيبص لطفلة صغيرة ما تعرفش إنها في اللحظة دي هدمت خمسة وعشرين سنة من الحواجز اللي بناها حوالين قلبه.
ومحدش في الأوضة كان فاهم لسه…
هو هيدفع تمن قد إيه عشان يسمح لها إنها ترجع له تاني.
بوابة قصر المنشاوي ما كانش عليها ورد.
ولا شجر ياسمين متسلق على الحيطان يخفف من قسوة الحجر، ولا حتى سجادة صغيرة قدام المدخل تقول إن حد مرحب بيه.
كان فيه بس حديد أسود تقيل، وكاميرات مراقبة متعلقة في كل زاوية كأنها عيون ما بتنامش، وسكون مخيف لدرجة يخليك تحس إن المكان نفسه ممنوع عليه يطلع صوت.
وقفت نادية الشاذلي قدام البوابة، إيدها قابضة على إيد بنتها الصغيرة.
شنطة قديمة معلقة على كتفها، وجوا صدرها خوف أكبر من قدرتها على الاحتمال.
وفوق كل ده…
كان عليها دين قدره مليون جنيه، باسم راجل ما بقاش موجود أصلًا.
جوزها شريف هو اللي استلف الفلوس.
اختفى شريف صباح يوم تلات، من تلات أسابيع.
ساب البيت.
ساب مراته.
وساب بنته.
ومرجعش.
وفي عالم زي ده، الظاهر إن الزوجة ما بتورثش ممتلكات جوزها بس…
بتورث هروبه وديونه كمان.
كان قدام نادية اختيارين.
لكن الحقيقة إن ولا واحد فيهم كان اختيار حقيقي.
جنبها كانت بنتها الصغيرة، نور، عندها تلات سنين، حضنة دبدوب قديم مهلوك، فقد إحدى عينيه.
كانت لابسة بيجامة صفراء، هدومها متكرمشة من الطريق الطويل، وعينيها مرفوعة للبوابة الحديد الضخمة.
كانت بتبص لها بنفس الطريقة اللي الأطفال بيبصوا بيها للقصور في كتب الحكايات.