دبدوب نور سر انقذ اخطر رجل في مصر
دبدوب نور سر انقذ اخطر رجل في مصر
وقبل ما يقدر يرد، سمع صوت خطوات سريعة في الممر.
نادية.
كانت بتجري وهي بتنادي:
«نور! نور!»
ظهر الرعب على وشها لحظة ما شافت بنتها واقفة داخل مكتب سليم.
اتجمدت مكانها.
«يا نهار أبيض…»
جريت عليها وخطفتها من الأرض.
«نور! إنتِ عملتي إيه؟!»
الطفلة ضمت الدبدوب لصدرها.
«كنت بتفرج.»
نادية بصت لسليم، وشها شاحب.
«أنا آسفة يا باشا… والله ما كنت أعرف إنها خرجت من الأوضة. أنا…»
«اسكتي.»
الكلمة خرجت من سليم بهدوء.
لكن نادية سكتت فورًا.
ضمّت بنتها أكتر، واستعدت تسمع أسوأ قرار ممكن يصدر منه.
سليم بص لنور.
«اسمك إيه؟»
الطفلة ردت بثقة:
«نور.»
«عندك كام سنة؟»
رفعت ثلاثة أصابع.
«تلاتة.»
«والدبدوب ده اسمه إيه؟»
بصت للدبدوب.
«فلفل.»
ولأول مرة منذ وقت طويل…
كاد سليم يبتسم.
لكن ملامحه رجعت جامدة بسرعة.
«روحي مع مامتك.»
نادية ما استنتش.
سحبت نور وخرجت من المكتب.
وقبل ما الباب يقفل، رجعت نور بصت لسليم.
«تصبح على خير يا عمو الوحش.»
سليم رفع عينه.
«إيه؟»
لكن الباب اتقفل.
فضل قاعد مكانه.
ثم سمع ضحكة نور الصغيرة وهي بتبعد في الممر.
ظل سليم ساكتًا.
ثم نظر إلى المس/دس.
وبعدها إلى الباب.
وتمتم:
«عمو الوحش؟»
كانت أول مرة يضحك فيها منذ شهور.
ضحكة قصيرة جدًا.
لكنه لم يعرف أن تلك اللحظة الصغيرة ستصبح أهم لحظة في حياته.
في صباح اليوم التالي، استيقظ سليم على شيء لم يحدث داخل قصره منذ سنوات.
صوت طفلة بتضحك.
فتح باب غرفته.
بص ناحية الممر.
لم يجد أحدًا.
اتجه إلى مكتبه.
وعندما دخل…
توقف.
فوق الأرض، أمام باب مكتبه، كان هناك شيء صغير.
دبدوب.
قديم.
عين واحدة.
وفوق صدره ورقة صغيرة مرسوم عليها قلب بالقلم الأحمر.
رفع سليم الدبدوب.
وجد رائحة طفولية عالقة فيه.
ثم قلب الورقة.
كانت مكتوبًا عليها بخط متعرج:
«عشان متبقاش لوحدك.»
تجمدت أصابعه.
قرأ الجملة مرة.
ثم مرة ثانية.
ثم جلس على أقرب كرسي.
«عشان متبقاش لوحدك…»
لم يكن يعرف كيف لطفلة في الثالثة أن ترى شيئًا أخفاه عن العالم كله.
الوحدة.
كان القصر مليئًا بالرجال.
الحرس.
العاملين.
الأسلحة.
المال.
لكنه كان وحيدًا.
منذ موت أمه.
منذ اختفاء أخيه الأكبر.
منذ اليوم الذي اضطر فيه وهو في الحادية عشرة أن يشاهد والده يُق/تل أمام عينيه.
ومنذ ذلك اليوم…
قرر سليم أن الحب نقطة ضعف.
وأن الثقة غباء.
وأن أي شخص يقترب منه سيُستخدم ضده.