قنبله في بيتي ١

قنبله في بيتي ١

الجزء الاول
إنتِي لازم تكلمي أخو جوزك… وتقوليله ييجي يتقدملي.
قالت الجملة دي اختي وهي قافلة باب أوضتي وراها، وباصة في عيني بمنتهى الثقة، وعلى وشها ابتسامة باردة وقعت قلبي في رجلي. حكايات منال علي
بصيت لها بذهول، وحاولت أستوعب
أكلمه في إيه يا بنتي؟! إنتِ بتهزري؟
قالت بجدية تخوف
متوفره على روايات واقتباسات
مابهزرش… تقولي له ييجي يتقدم رسمي، إنتِ مرات أخوه الكبير، وكلمتك مسموعة وهتفرق.
هزيت راسي برفض قاطع
لا يا حبيبتي، شيلي الفكرة دي من دماغك… أنا مابدخلش نفسي في الجوازات ولا برتب للناس حياتهم.
ملامحها اتقلبت في ثانية، والابتسامة اتبخرت
يعني إيه؟ هو إنتِ مش عايزالي الخير

ولا إيه؟
قولت بسرعة وأنا بحاول أهديها
بالعكس والله! بس الجواز قسمة ونصيب، وأنا مش شايفة إن تدخلي ده صح.
عليت صوتها وهي بتجز على سنانها، ورمت في وشي نظرة عمري ما هنساها
لا… إنتِي مش خاېفة من التدخل، إنتِ بتغيري مني! مش عايزاني أبقى معاكي في نفس العيلة، عايزة العز والراحة لنفسك وبس! حكايات منال علي
الكلام نزل زي السكاكين في صدري.
حاولت أتكلم، حاولت أدافع عن نفسي، بس لقيت إن أي حرف هيولع الدنيا أكتر… فسكت.
سابتني وخرجت وهي شايطة، وقفلت الباب وراها برزع، وفضلت أنا قاعدة مكاني بالساعات… مش قادرة أتنفس.
مش علشان زعلت من كلمتها، لا…
لكن علشان الړعب اللي في قلبي بدأ يتحول لحقيقة. حكايات
منال علي
أنا بقالي تلات سنين متجوزة، عايشة مع راجل محترم، حياتنا هادية ومستقرة ومفيهاش دوشة، وأخوه الأصغر منه بخمس سنين ده نسمة… شاب هادي وابن ناس وفي حاله.
وأختي اللي أصغر مني بسنتين دي؟ أنا بحبها أكتر من نفسي… قلبها أبيض وطيبة، لكن فيها عيب واحد يهد بيوت
لسانها!
لسانها وقت العصبية عامل زي المدفع، بتخرج منه رصاصات متفصلة عشان تدمر اللي قدامها.
تقول كلام ېحرق الډم، وبعد خمس دقايق تروق وتقول بكل براءة أنا مكنتش أقصد!
بس الكلمة اللي بتخرج عمرها ما بترجع.
كم مرة بيتنا إتقلب بسبب كلمة منها؟ كم مرة أمي باتت بټعيط؟ وكم مرة أبويا ساب البيت ونزل في نص الليل مخڼوق عشان يهدي أعصابه؟
وعلشان
كده لما الناس بدأت تهزر

زمان ما نجوز البنت لأخو جوزك؟، كنت بغير الموضوع وأهرب.
كنت مړعوپة.
لو أختي اتجوزت غريب وخربتها بلسانها، الموضوع هيفضل بين أربع حيطان وهيخصهم لوحدهم.
لكن هنا؟
أختي مع أخو جوزي؟!
ده معناه إن كل خناقة بينهم هتهز بيتي أنا، كل زعل هيعدي على أوضتي، وأنا هبقى الكبش اللي واقف في النص مش عارفة أكون مع مين ولا مين!
بعد الخناقة اللي حصلت بيني وبينها في الأوضة، عدى أسبوع… والتاني.
الجو هدي تماماً، وافتكرت إنها بلعت زعلها وقفلت الموضوع.
بس مكنتش أعرف إن الهدوء ده هو السكون اللي قبل الإعصار.
أختي سكتت قدامي، لكن راحت عملت اللي هي عايزاه بدماغي ومن ورايا.
عرفت بطريقتها توصله…
بدأت بسلام عابر، بعده كلام خفيف، بعده رسايل، وبعدين مكالمات تطول بالساعات.
ولقيت جوزي داخل عليا في يوم، مبتسم من ودنه دي لودنه دي، وعينيه بتلمع
مبروك يا حبيبتي!
بصيت له بخضة
على إيه؟ خير؟
قال بفرحة
أخويا كلمني… وخلاص قرر يروح يتقدم رسمي لأختك!
ساعتها حسيت إن الحيطان بتضيق عليا، والأرض بتتسحب من تحت رجلي.
كل كوابيسي بقت واقع، خلاص… ناقص خطوة واحدة وتولع.
أيام وليالي وأنا ضميري بياكل فيا
أتكلم؟ أقول لأخو جوزي على طبع أختي وعصبيتها؟ هبقى كأني بقطع بنصيبها وبفضحها.
أسكت؟ وأشيل ذنبه لما بيته يتخرب بلسانها وساعتها هخسر جوزي وأخوه؟
وفضلت حايرة في أوجع اختيارين، لحد الليلة المشؤومة…
كنا قاعدين بنتعشى، ورن جرس الباب.
جوزي قام يفتح، وثواني وسمعته بيرحب بصوت عالي
أهلاً أهلاً… خطوة عزيزة، اتفضلوا نورتوا البيت!
قومت أشوف مين، واتسمرت مكاني…
كانوا أهل جوزي كلهم مع أخوه، جايين بورد وشوكولاتة عشان نحدد معاد قراية الفاتحة!
وفي اللحظة دي بالظبط…
تليفوني اتهز في إيدي برنة رسالة.
طلعت الموبايل وفتحت الشاشة، لقيت رسالة مبعوتة من أختي.
قريت أول سطر فيها… ورجلي مشالتنيش، حسيت إن الډم نشف في عروقي، وعرفت إن جهنم خلاص فتحت أبوابها…
يتبع…

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *