دبدوب نور سر انقذ اخطر رجل في مصر
دبدوب نور سر انقذ اخطر رجل في مصر
كانت نادية بتصحى الساعة خمسة الصبح، قبل ما نور النهار حتى يبدأ يظهر من ورا الشباك.
تمسح الأرضيات.
تنضف أوض محدش بيدخلها.
تكوي القمصان البيضا.
وترتب هدوم سليم في الدولاب من غير ما تسمح لنفسها إنها تبص على حاجاته أكتر من اللازم.
كل ليلة، كان حمدي بيديها قائمة الأكل اللي لازم تحضره.
وفي الصبح، كانت تخلص كل حاجة قبل ما سليم يظهر.
باقي العاملين كانوا بيتجنبوا الكلام معاها.
صفية في المطبخ.
رمزي في الجنينة.
ومروة اللي مسؤولة عن الدور العلوي.
محدش كان بيبصلها أكتر من ثانيتين.
ومع الوقت فهمت السبب.
هي مش خدامة عادية.
هي كانت جزء من الدين.
وده خلاها في نظرهم أقل من أي حد موجود في البيت.
في اليوم التالت، حطت صفية كوباية مية جنبها من غير ما تتكلم.
وبعدين وقفت عند الباب وقالت بصوت واطي:
«لما تخلصي، ترجعي أوضتك.»
بصت لها نادية.
كملت صفية:
«ما تبصيش.»
سكتت لحظة.
«ما تسمعيش.»
وبعدين قالت:
«والأهم… ما تفتكريش.»
ابتلعت نادية ريقها.
«ليه؟»
صفية بصتلها بخوف.
«عشان تعيشي هنا.»
وبعدها مشت.
نادية شربت المية وإيدها ثابتة.
رغم إن قلبها كان بيخبط بعنف.
كل صباح كانت تقفل الباب على نور.
وكل مساء كانت ترجع فتلاقي بنتها بتجري عليها، تلف دراعها الصغير حوالين رجلها وتقول بسعادة:
«ماما رجعت!»
وفي كل مرة كانت الجملة دي بتوجع قلب نادية أكتر.
في الليلة التاسعة، وقفت نادية عند سرير بنتها وهي نايمة.
بصت لوشها الصغير.
وهمست لنفسها:
أنا بحبس طفلة عندها تلات سنين جوه بيت أخطر راجل في مصر…
بس ده لسه أحسن اختيار قدامي.
ما كانتش تعرف إن وجود سليم المنشاوي في حياتها كان أقرب مما تتخيل.
كانت لسه ما شافتهوش.
كانت تعرفه كصوت بس.
صوت رجولي قاسي بيطلع أحيانًا من آخر الممر.
صوت ما بيزيدش عن كام دقيقة.
وكوباية ويسكي بتظهر كل صباح في مكان مختلف.
ورائحة عطر تقيلة بتفضل معلقة في الجناح الشرقي.
وجود…
كانت نادية بتحس بيه في كل حتة.
لكنها ما كانتش شافته.
لحد اليوم اللي القفل فيه ما اتقفلش للآخر.
كانت نور المفروض تكون نايمة.
ونادية كانت في الدورين اللي تحت، بتنضف الأرضية.
كانت متأكدة إنها قفلت الباب.
لكن الطفل عنده تلات سنين بيشوف الباب المقفول بشكل مختلف.
بالنسبة له…
الباب المقفول لغز.
ونور كانت بتحب الألغاز.
نزلت رجليها الصغيرتين من على السرير.