زوجى ضحك عليا محمد نور
زوجى ضحك عليا محمد نور
ضحك عليّا 3 سنين وخلّاني آخد حبوب منع الحمل على إنها كالسيوم فزوّرت موتي واختفيت، وعيلة الشناوي كلها انهارت!
إنت متأكد إنها أخدت الأربع حبوب يا أستاذ منير الشناوي؟
كان منير الشناوي متمدد على كرسيه الجلد الفخم، وماسك سيجارة لسه ما ولعهاش بين صوابعه، وعلى طرف شفايفه ابتسامة سخرية باردة.
ضحك وقال باستهانة
البنت دي بتصدق أي حاجة! أقول لها دي حبوب كالسيوم، فتبلع الكلام وتصدقني. بقالي 3 سنين بتفرج على وشها كل يوم وهي بتاخد الحبوب مع الفطار، زي الطفلة الشاطرة اللي خايفة جوزها يزعل منها!
وش رائد، سكرتيره الخاص، بقى أبيض زي الورق اللي كان ماسكه في إيده.
قام رائد من مكانه فجأة، والملف وقع منه على الأرض بصوت مكتوم، فالأوراق اللي كانت على المكتب اتناثرت في كل اتجاه، جوه أفخم مكتب في برج مجموعة الشناوي.
قال بصوت متقطع
لأ مش دي المشكلة يا فندم!
ابتسامة منير اتجمدت على وشه، بنفس الطريقة اللي بتتجمد بيها ابتسامة أي راجل لسه سامع أول كلمة من الحكم اللي هيقلب حياته.
بص له بحدة وسأله
أمال تقصد إيه؟
بلع رائد ريقه بصعوبة، وقال
العلبة اللي كانت مع المدام
مش بتاعة حبوب منع الحمل اللي حضرتك كنت بتديهالها على إنها فيتامينات يا أستاذ منير. دي من الشحنة التجريبية اللي الدكتورة سارة وصلتّها البيت الشهر اللي فات. ولو المدام أخدت أربع حبوب مرة واحدة ممكن تكون خطيرة! المواد دي لسه مش معتمدة، والجرعة الكبيرة منها ممكن تسبب مشاكل صحية خطيرة.
السيجارة وقعت من بين صوابع منير.
وفي لحظة، قام من مكانه وانطلق ناحية أوضة النوم الرئيسية.
طلع سلالم الفيلا تلات درجات تلات درجات، وزق باب الأوضة اللي مراته عاشت فيها 3 سنين، كأنها ضيفة تقيلة في بيت مش بيتها، لكنه اتفاجئ بسكون غريب سكون ما يليقش حتى بأفخم قصور الدنيا.
السرير كان متظبط بدقة مبالغ فيها، والملايات مفرودة من غير أي كرمشة، والمخدات مترتبة كأن عمر ما نام عليها حد، ولا عاشت فيها ست كان جوزها بيدس لها الدوا في الفطار من ورا ضهرها.
على الكومودينو، ما كانش فيه غير علبة فاضية.
وجنبها ورقة صغيرة.
أما مراته، مريم، فما كانش ليها أي أثر في الفيلا.
مد إيده وأخد الورقة، وكانت صوابعه بتترعش لدرجة إنه ما عرفش يثبتها كويس.
الورقة كان مكتوب فيها بخط هادي، هدوء مرعب