مريم 2

مريم 2

أما “هالة”… فلا أغراضها.. و لا هي نفسها.. لهم وجود من حوله.. خواء… محض خواء تام !!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!! …………………………………………… !!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!

يتبع …

( 38 )

_ سيئة الحظ ! _

لقد تغيّرت مئة و ثمانين درجة بالفعل كما يقولون.. ليس من بداية تعرفها إليه أو حبها و تعلّقها به.. و لا حتى لحظة إقترانهما ببعض… بل التغيّر الحق كان منذ اختبرت بنفسها عالم السحر و الما ورائيات !

إكتسبت مهارة خلال السنوات القليلة التي تلت زواجها في صد تلك الأشياء و التعامل معها بحكمة، كما ساعدت خبرة زوجها و علومه الصقيلة القيّمة في توجيهها إلى المسارات الصحيحة

لكن مع مرور الوقت، و خاصةً بعد رحلة عمرها كما أطلقت عليها، حيث ذهبت إلى” مكة المكرمة” برفقة زوجها لتأدية فريضة الحج.. منذ ذلك الحين و هي تزعم بأنها قد مُنحَت هبة.. هبة تخولها إستشعار المكاره و الأشخاص الأشرار السيئون.. يكذبها البعض.. و لكن زوجها يصدقها دائمًا.. رغم أنها تبالغ كثيرًا في بعض الأحيان و ما عليه هو إلا أن يجاريها و يتجاوب معها أيضًا.. و إلا فهي… !!!!

كان منزل آل “عمران” يعج بالضيوف و الأقرباء، لقرابة الساعتين لم يبارح المدعوين التوافد الواحد تلو الآخر… و بينما تصدح المكبرات الصوتية من الأسفل تبث بعض الأناشيد و المدح الملائمة للزفاف الاسلامي المقام هذه الليلة، كانت “سلاف” تقف أمام الموقد تعد جمرات الفحم لتضعها بالمبخرة المصنوعة من الفخار

أضافت بعض أعواد الصندل ذات الرائحة الشذية النفاذة، و قد أحدثت دوامة هائلة من الدخان.. فسارعت من فورها إلى الخارج تبحث عن أولادها.. الأخوة الذكور التوائم

كانوا الصغار برفقة أبيهم بغرفة نومه… يباشرون بارتداء بذلاتهم إلى جانبه و يلهون يقنينة عطره الفاخرة أمام بصره المبتهج بهم.. و أثناء ما كان يعقد “أدهم” ربطة عنقه قبالة المرآة… شاهد إنعكاس زوجته و هي تأتي من خلفه بالمبخرة و تتجه مباشرة نحوه و نحو الصغار هاتفة بصوتٍ أجش لا يخلو من الجزع :

-اللهم أخرج كل عين و حسد

اللهم أصرف كل داء عن الروح و الجسد

اللهم أخرج كل عين من حيث دخلت

اللهم رد البصر خاسئًا حسيرًا

اللهم أذهب حر العين و بردها و وصبها

لا حول و لا قوة إلا بالله.. لا حول و لا قوة إلا بالله.. لا حول و لا قوة إلا بالله …

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42 43 44 45 46 47الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *