مريم 2
مريم 2
و للحق.. كان جذابًا أكثر في تلك الثياب التي أبرزت بنيته الرياضية و عضلات بطنه السداسية و صدره الواسع… كان هناك معطف له بالخلف، تحسبًا لتقلبات الجو، لكن بدا أن الطقس بالقاهرة معتدلًا، يميل للحرارة على عكس الأسكندرية ..
أفاقت “سمر” مجددًا و صحى عقلها أكثر و هي تشعر بكفه و أصابعه تضغط حول كفها بشدة.. تحوّل تنفسها إلى لهاث خفيف و تفرست بملامحه الحادة الجميلة، و لم ينقصها سوى صوته ليذيب قلبها تمامًا، و هذا ما حصل فعلًا عندما فتح فمه ليهمس لها بعشقٍ :
-بحبك !
اختلج النبض بشرايينها مرةً واحدة يعد سماع تصريحه المتجدد… إنه يكرر هذه الكلمة كثيرًا بالآونة الأخيرة.. أتراه يعنيها ؟ .. لو لم يكن يعنيها فلن يقولها… رجل مثله لا يكذب، بل أنه لم يكذب عليها أبدًا منذ عرفته، لم يحاول و لا مرة أن يخدعها أو يكذب في شيء… هذه الفضيلة الوحيدة التي تشهد له بها !!
هل ذكرت بأن كل شيء بهذه المدينة منمق و مرتب ؟
لعل هذا صحيحًا… في بعض الأماكن.. لكن حركة المرور مكتظة بطريقة فظيعة… بالرغم من هذا وصلا في الأخير
بالسير على الوصفة التي أملاها “أدهم” على “عثمان”… ها هو يتوقف أمام المنزل المضاء كليًا بستار من الأنوار الملونة، و الأناشيد الدينية، يستطيع أن يسمعها من مكانه
سحب “عثمان” من درج السيارة كمامتان مغلفتان، ناول زوجته إحداهما و هو يقول أمرًا :
-حطي الكمامة دي على وشك. لما ندخل حاولي ماتسلميش على حد بإيدك و ماتقربيش أوي من الناس.. معاكي كحول ؟
أومأت له مررة واحدة، فأردف و هو يضع الكمامة لها بنفسه :
-أنا جيبتك معايا عشان تغيري جو و تشوفي ناس جديدة. بس من فضلك خدي بالك من نفسك كويس أوي.. إحنا مش هانطول هنا. ساعتين و هانمشي. و محضرلك مفاجأة.. مش هانرجع بيتنا إلا و إنتي راضية عني إن شاء الله !
عقدت “سمر” حاجبيها و هي ترنو إليه بنظرات ذاهلة …
يلاطفها و يعدها بالمفاجآت.. يفترض بها أن تسعد… و لكن بعد كل ما مرت به معه.. لا تريد أن تصدق اللحظة و الوعد.. لئلا تصحو على الواقع.. و واقعها مريرًا على الدوام… تلك لعنتها الأبدية.. محض فتاة سيئة الحظ !!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!! …………………………………… !!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!
يتبع …
هانكمل بإذن الله تفاعل حلو بقا❤
( 39 )
_ إنها الفتنة ! _