مريم 2

مريم 2

قبلتها “سلاف” على خديها و شدت كرسي لتجلس بجوارها و هي تقول :

-الله يبارك فيكي يا أم يحيى.. خطوة عزيزة. بجد فرحت لما شوفتك

سمر بإمتنان : ربنا يحفظك يارب. أنا ماحبتكيش من شوية. إنتي غلاوتك في قلبي كبيرة. عمري ما هانسى إللي عملتيه معايا.. كنتي أخت بالظبط

-القلوب عند بعضها و الله يا حبيبتي .. ثم قالت بلهجة ذات مغزى :

-و إن شاالله تكوني بخير و أحوالك تمام دلوقتي !

رمقتها “سمر” بنظرة مجفلة …

توقعت أن تسألها عن تلك الخصوصيات التي ترمي إليها الآن، لكن ليس بهذه السرعة… لقد بوغتت !!!

-شكلك مش كويسة يا أم يحيى ! .. قالتها “سلاف” بحذاقة لا تخيب

و كشيمة “سمر” الهشة دائمًا، لم تستطع السيطرة على مشاعرها الدفينة.. و كأنها بركان يهدد بالانفجار

بإعجوبة واصلت قمعها، فقط راحت تحملق بعيني الأخيرة بصمتٍ و الدموع الساخنة تترقرق بمآقيها …

تمتمت “سلاف” و هي تهز رأسها بشيء من العصبية :

-و الله كنت عارفة.. طيب. خلاص. خلاص إهدي !

و تطلعت حولهما للحظاتٍ، ثم أمسكت بيدها و قامت قائلة :

-تعالي معايا يا أم يحيى !

-على فين يا مدام سلاف ؟! .. تساءلت “سمر” و هي ترفع رأسها صوبها

أجابت “سلاف” بحزمٍ :

-البيت مليان على آخره. و أنا عايزاكي في كلمتين.. تعالي نطلع برا شوية !

لم تجد “سمر” فرصة للإعتراض أو حتى التفكير.. سحبت حقيبة يدها و مشت مع مضيفتها بفمٍ مطبق ….

°°°°°°°°°°°°°°°°°

تحوّل العرس بين لحظة و الأخرى إلى نادٍ رجالي حقيقي …

كان الجميع يتراشقون بالنكات و المداعبات حول العريس تارة، و بين بعضهم بعض تارة.. كان هناك مرح كبير، لكنه بالطبع خلا من أيّ تجاوزات في حضور الدكتور “أدهم” بالأخص

ليستحوذ “عثمان” فجأة على صديقه، فيذهب ليجلس بجواره.. و بعد وصلة من العتاب و الاعتذارات المتبادلة.. يقفز المرح بينهما، فيقول “عثمان” مشاكسًا بوقاحةٍ :

-إيه يا عريس.. قاعد منشّي كده ليه ؟ مش أول مرة دي. أساعدك طيب ؟!

أدار “مراد” رأسه نحو “عثمان” و قال بلهجة زاجرة :

-بقولك إيه يابن البحيري. ماتهزرش في الحاجات دي معايا. أنا بتجوز مش بلعب !

إنفجر “عثمان” مقهقهًا و قال :

-ياض قصدي أساعدك.. أديك نصايح يعني إنت فهمت إيه ؟

-لا ياخويا وفر نصايحك دي. أنا تمام

-يا رااااجل ! فكر طيب. أنا هامشي و هاسيبك !!

و غمر له بشقاوة

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42 43 44 45 46 47الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *