مريم 2
مريم 2
صدرت عنه نهدة عميقة و هو ينتصب واقفًا بتكاسل و يقول ببرود :
-أولًا الموضوع ده منتهي بالنسبة لي من لحظة ما طلقت أختك.. مابقتش تهمني. ثانيًا هي عملت كده و هي مرتبطة بيا و كانت مكملة و فاكرة إنها شاطرة و بتعرف تخدعني. فكان لازم أخد حقي منها. لأني ماتعودتش أسيب حقي.. لو كانت جت و صارحتني بعملتها حتى لو قبل كتب الكتاب بساعة. عمري ما كنت هأذيها و كنا هاننفصل بشياكة. كنت هقول دي إنسانة صريحة على الأقل.. لكن مشكلتها معايا إنها حبت تلعب على الحبلين. من جهة تكون مع الشخص إللي بتحبه. و من جهة تتجوز واحد تاني مناسب لوضعها و مستواها. بس أنا مش مركب آرابل قدامك طبعًا و أكيد شكلي مايديش إني ممكن أسمح بـ××××× زي كده !
-بس إتجوزتني ! .. قالتها و هي ترمقه بتحدٍ
-إتجوزتتي رغم إنك عارف إني كنت على علاقة بعمك.. و غير عمك كمان. يعني يمكن أنا بالنسبة لك أسوأ من چيچي.. مش شايف نفسك متناقض أوي يا عثمان ؟!
كان مغمضًا عيناه بشدة بينما تلقي هذه الكلمات على مسامعه… إنتظر حتى تأكد بأنه تجاوزها كلها، ثم باعد بين جفونه و نظر إليها قائلًا بصوتٍ حاد :
-فيكي شوية من أختك يا نانسي.. تفكيركو واحد تقريبًا. إنتي كمان فاكرة إنك علمتي عليا.. بصي يابنتي. و إسمحيلي أقولك يابنتي لأن فرق السن بينا مش صغير أبدًا.. إنتي جايز. لأ أكيد ×××××× زي ما إنتي عارفة نفسك كويس و بتحاولي تأكديلي على المعلومة دي كل شوية. و كوني إتجوزتك مايعبنيش. طبعًا بتسمعي كتير عن رجال أعمال و مشاهير بيتجوزوا ستات أغلبهم سمعتهم مش تمام. بس لفترات. و لغرض المتعة و بيبقى زي عقد كده. شوية و بينتهي و كل واحد بيروح لحاله.. إنتي ممكن تعتبري جوازنا كده يا نانسي. بس لازم بردو تصدقي إن الناس هايشوفوه كده.. دي نصيحة مني. إنتي يابنتي لسا صغيرة. شوفتي كتير و فعلًا صعبانة عليا.. حرقة دم زيادة مش حلوة عشانك. ياريت تفكري في كلامي كويس و تعقلي !
أنهى كلامه و ختمه بابتسامة معابثة، ثم أخذ يقترب منها وئيدًا.. إنحنى بجزعه صوبها ليقبل رأسها قبلة أبوية محضة و هو يغمغم :
-يلا أنا خارج دلوقتي. خدي راحتك بقى. البيت بيتك ! .. و غمزها بعينه
ثم ولّى مغادرًا دون أن يخفى عليه الانطباع و الأثر الصادم الذي سببه لها بكلماته.. على كل حال… هو لم يتفوّه سوى بالحقائق.. لا بد أنها تدرك ذلك بطريقةٍ ما، لكنه يتفهم بأن سماعه منه مختلفًا و صادمًا كما شعرته للتو بالضبط ….