مريم 2
مريم 2
-بوصيلي و أنا بكلمك. الست دي بتعصيكي عليا من إمتى ؟ و إنتي بتسمعيلها !!!!
سارعت “سمر” تنكمش على نفسها في هذه اللحظة و قد خالت بأنه سيض*ربها حقًا.. إرتبك “عثمان” لوهلة لرؤية ردة فعلها
تمالك أعصابه معبئًا نفسًا عميقًا إلى رئتيه، أرخى قبضته حول ذراعها و عاد يقول بصوت أكثر لينًا :
-سمر.. من فضلك قوليلي إنك ماكنتيش بتسمعي نصايح الست سلاف هانم الفترة إللي فاتت. قوليلي إن تصرفاتك الخشنة و الوش الخشب إللي كنتي مصدراه طول الوقت كل ده مش بسببها و تنفيذ لوصاياها.. ردي عليا يا سمر !!!!
-يعني إنت إطـرشـــت ؟؟؟ .. قالتها “سمر” بصراخٍ مقهور و قد تلوّن وجهها بحمرةٍ قاتمة في ثوانٍ
أدارت رأسها إليه …
نظر لها بصدمة في البادئ.. لتستطرد دون أن تمنحه فرصة للرد :
-ما إنت سمعتني و أنا برد عليها.. جيت بالظبط و أنا بقولها إني مقدرش أسيبك و لا أطلب الطلاق. سايب كل إللي قولته و ماسك في كلامها هي ؟؟؟؟؟
-نسيتي أهم حاجة قولتيها ! .. تمتم “عثمان” بهدوءٍ غريب
رمقته بنظراتٍ عابسة، لشدة غضبها لم تفك لغز ما يرمي إليه بسهولة… حتى قال من جديد دون أن يقاوم ابتسامة انبلجت على محياه الوسيم فجأة :
-قولتي إنك بتحبيني… صحيح يا سمر ؟!
كشرت “سمر” في وجهه و لم ترد، جاءت لتشيح عنه للجهة الأخرى، فلحق بها قبل أن تفعل تمامًا و أمسك بذقنها بين سبابته و إبهامه، و أجبرها على النظر إليه مرةً أخرى …
-أنا سمعتها قبل كده كتير ! .. قالها بضحكة خافتة، و أكمل بشيء من الجدية :
-بس كل مرة كنتي بتقوليها في وشي… أول مرة تقوليها في ضهري. و إنتي فكراني مش سامعها.. ممكن تقوليها تاني عشان خاطري ؟!!
أطلقت “سمر” زفرة نزقة و دفعت يده بعيدًا عنها، لكنه لم يسمح لها بذلك و أخذ يستخدم كلتا يداه للسيطرة عليها خاصةً عندما بدأت تقاومه أكثر …
-إوعى بقى. ماتخنقنيش !!! .. غمغمت بغصة ملؤها الأسى
ضحك “عثمان” و هو يقول محاوطًا إياها بذراعيه رغمًا عنها :
-أخنقك يا سمر ؟ كمان اتعلمتي الردود دي ؟ سرها باتع أوي الست سلاف …
نطق آخر كلمة بغيظٍ عارم.. بقى ممسكًا بها حتى همدت حركتها تمامًا و استكانت بين ذراعيه، فتنهد بقوة مغمغمًا بخفوتٍ :
-طيب ياستي حقك عليا.. أنا غلطان. أنا آسف يا سمر حتى لو مافيش حاجة أتأسف عليها دلوقتي !
أحس بسخونة متزايدة تغزو بشرتها، و سرعان ما تلمس بأنامله سيل دموعها المنساب على خدها ببطء شديد ..