قصه جديده روعه ٢

قصه جديده روعه ٢

_ مالك يا ليل، ومال شكلك وكإنك معيطه؟

_ يوسف يا بابا طلع متجوز عليا!

فضلت باصة ليه بدموع وحزن وهو ياما حذرني من الجوازة لكن بإصراري وافقت!، شاور للدخول فدخلت بحزن وكسوف منه وقعدت فقعد قدامي وقال بجمود

_ قوليلي كل حاجة!

بدأت أحكيله كل حاجة وكل شوية أوقف بسبب بكائي وأرجع أكمل لحد ما خلصت كلامي وأنا بنهي وبقول

_ وسيبته ومشيت وقابلت مراته التانيه وحاولت تدايقني بكلامها لكن رديت عليها.

بصيت ليه لما لقيته ساكت وكان باين عليه الضيق المتوقع، بلعت ريقي وقلت

_ هعمل إيه يا بابا؟

_ أنا اللي هعمل سيبتك مرة ومش هسيبك تاني.

كانت نبرة بابا حاسمة، نبرة عمري ما سمعتها منه قبل كدة، وكأنه كان مستني اللحظة دي علشان يثبت لنفسه وليّ إن حدسه كان صح من الأول. بص لي بهدوء مخيف وقال:

_ “هتطلقي يا ليل، وبكل حقوقك، والولاد هيفضلوا معاكي، وأنا اللي هقف ليوسف المرة دي.”

​مر أسبوع وأنا في بيت بابا، يوسف مبيبطّلش رن، وجه كذا مرة والباب مبيفتحش في وشه غير بكلمة واحدة من بابا:

_ ورقتها توصلها يا يوسف، غير كدة مفيش كلام.

كان يوسف بيحاول يستغل طنط سحر علشان تضغط عليا، وفعلاً جاتلي وحاولت تتكلم معايا بدموعها:

_ يا بنتي يوسف غلط، بس هو عمل كدة علشان يحافظ على البيت اللي بناه، علشان ميرجعش للصفر ويخليكي تحتاجي لحد.

​رديت عليها وأنا قلبي واجعني:

_ يا ماما، اللي بيخاف على بيته بيحافظ على كرامة مراته، مش بيروح يتجوز واحدة تانية بفلوسها ويقول ‘مصلحة’.

يوسف باعني في أول محطة صعبة، وأنا مش سلعة تتباع وتتشري في صفقات الشركات.”

​يوسف في الآخر استسلم لضغط بابا، وبعت ورقة الطلاق. يوم ما استلمتها، حسيت بجبل انزاح من على صدري، وفي نفس الوقت بفراغ مرعب. ست سنين وتلات أطفال، وانتهى كل ده بظرف ورق!

​قررت مأقعدش وأندب حظي. رجعت شغلي في المستشفى بتركيز كامل، وبقيت بوزع وقتي بين بناتي روز وآلين ووجيد وبين شغلي. يوسف كان بييجي يشوف الولاد في أيام محددة، كنت بتجنب أشوفه فيها تماماً، بخلي بابا أو طنط سحر هما اللي يسلموه الولاد.

​في يوم، كنت خارجة من المستشفى متأخر، ولقيته واقف بعربيته قدام الباب. مشيت بسرعة تجاه عربيتي، لكنه نزل ووقف قدامي:

_ “ليل، وحشتيني.”

بصيت له ببرود وقلت:

_ “أستاذ يوسف، مفيش كلام يتقال بيننا بره حدود الولاد. اتفضل ابعد عن طريقي.”

1 2 3 4 5 6 7 8 9الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *