قصه جديده روعه ٢
قصه جديده روعه ٢
بص ليا يوسف بنظرة انكسار وعينه كانت مدمعة، حاول يقرب مني وهو بيمسك إيدي وقال بصوت واطي ومبحوح
_ والله يا ليل ما حبيت ولا هحب غيرك، ورد كانت مجرد وسيلة علشان الشركة متقعش، لكن إنتِ الحياة اللي بتنفسها.. مش قادر أتخيل بيتي من غيرك.
بصيت ليه، وفي اللحظة دي حسيت بوجع في قلبي، بس مش عليه، لا ده على “ليل” الهبلة اللي كانت بتصدقه!، كان قلبي بيتقطع بس خلاص الغدر لما بيجي من أقرب حد بيم*وت أي مشاعر، قلتله وأنا بحاول أثبت قدامه
_ يوسف، الحب اللي محتاج صفقات ومصالح ميبقاش حب، ده بيبقى بيع وشرا.. وإنت بعتني بأرخص ثمن!
سيبته ومشيت، مكنتش عاوزة أبص ورايا ولا أشوف دموعه اللي يمكن أثرت فيا ، ركبت عربيتي ومشيت وأنا حاسة بكسرة نفس مكنتش أتمنى أوصل ليها أبدآ.
مرت الأيام وبدأت أتعود على حياتي الجديدة، نزلت شغلي في المستشفى وبقيت بحاول أشغل نفسي بضحك ولادي روز وآلين ووجيد، يوسف بدأ يغير طريقته وبقي يطلب يشوف الولاد كتير، في الأول كنت برفض بس بابا اتكلم معايا وقال
_ يا بنتي مهما كان هو أبوهم، والولاد ملهمش ذنب، والبعد ده هيأثر عليهم.
وافقت علشان خاطر بابا، وبدأ يوسف يخرجهم كتير، كل إجازة وأحياناً وسط الأسبوع، كنت بشوف فرحتهم وهم بيلبسوا علشان يقابلوه وكنت بقول “يمكن فعلاً ندم”، لكن مستحيل كنت هرجع حتي لو عمل إيه…
وفي يوم جمعة، صحيت بدري وجهزت الفطار، رحت أوضة بابا علشان أصحي نشرب القهوة سوي زي كل يوم، خبطت بالراحة وقلت
_ بابا.. الفطار جاهز يا حبيبي.
مردش، خبطت تاني وصوتي علي شوية
_ بابا.. إنت نمت كتير النهاردة!
فتحت الباب ودخلت، كان نايم على ضهره وشكله هادي جداً، قربت منه وحطيت إيدي علي كتفه وقلت “بابا؟”، لمسته لقيت جسمه ساقع زي التلج!، صرخت صرخة هزت البيت كله، وقعت جنبه وأنا بهزه وبقول
_ “قوم يا بابا متمشيش وتكسرني!”
، لكنه كان خلاص.. سندي وظهري سابني في أكتر وقت كنت محتاجة ليه.
نقلناه المستشفى، والدكاترة قالوا إنها جلطة في القلب، نبضه كان ضعيف جداً ودخل العناية المركزة، كنت واقفة ورا الإزاز ممرضة مكسورة بتبص على أغلى حاجة في حياتها وهي بتضيع، يوسف كان موجود ومعايا في كل خطوة، بيخلص الورق وبيتحرك وأنا كنت في حالة ذهول وتعب مخلتنيش أمنعه.
بعد تلات أيام، رجعت بيت بابا أجيب لبس وحاجات، كنت ماشية في الشقة و فجأة سمعت خبط قوي على الباب.