سطور عانقها القلب 2
سطور عانقها القلب 2
– اطلعي يا فريدة
صعدت خلفه ببطئ، تنظر حولها في المكان الخالي.. ،وقد اصرف هو العاملين من منزل عدا مرافقه والدته لأنه لم يكن يريد أحدا بالمنزل هذه الليله
اقترب من إحدى الغرف يُشير إليها
– ديه اوضتك
ابتسمت بتوتر وهي تتقدم من الغرفه، ولا تعرف ما ستقوله له، ففضلت الصمت
– تصبحي علي خير
وببساطه كان يُكمل حديثه، متجهاً نحو غرفته..، تنفست براحه، ودلفت الغرفة.. ، فلم يحدث ما اراده والدها..، والسيد محسن كان لا يُريد إلا إتمام الزيجة فعلياً
………
– لا يا صابر مش هتنزل الشغل، أنت مش شايف نفسك تعبان إزاي
– ولما اقعد من الشغل، مين هيصرف يا صافيه
هتف بها صابر بعدما نهض من فوق فراشه بصعوبه ولكنه تظاهر إنه بخير
– أنا بشتغل، وجنه كلها شهر وتتخرج وتساعدني
احتدت معالم صابر، ولأول مره كان يصرخ بها
– شيفاني مش راجل قدامك يا صافيه
خشيت ” صفا” الاقتراب منهم، بعدما سمعت صوتهم المحتد..، توقفت عن تناول فطورها
– انت سيد الرجاله يا صابر، بس أنت لسا تعبان يا اخويا
ابتسمت “صفا” وقد اعجبها هدوء عمتها وامتصاصها لغضب زوجها
– عارف يا ام جنه إنك خايفه عليا
واقترب منها يمسح دموعها التي علقت بعينيها، يضمها إليه، ويلثم رأسها
– لو تعبت يا صافيه، هروح.. ،لكن لو فضلت قاعد هخسر مصدر رزقنا يا صافيه
وفي النهاية كانت ترضخ لعناده
……..
دلفت “فريدة” لغرفة “السيدة ناهد”، تنظر إليها والمرافقة تطعمها وجبة غدائها
يومان مروا علي تلك الزيجة، وقد غادر اليوم عامر لعمله..، ف تذكرت حنقه من والدها الذي تسأل لما لم يذهبوا لعطلة زواج يريحوا بها اعصابهم
فتركتها هي الجواب له، حتى يُجيب والدها.. ،والإجابة إنها ليس متفرغ لهذا الهراء
ضحكت داخلها وهي تتذكر ملامح والدها، ولكنها كانت سعيده مما يفعله عامر، امامه وقد اتفقوا علي هذا الأمر حتي يشعر والدها بذنبها وما اقترفه
– صباح الخير
– قصدك مساء الخير
ارتفع حاجب “فريدة” في دهشة وهي تستمع لردها عليه، ولكنها تجاوزته.. ،فمهما كانت هي سيدة عجوزها ضريرة
– اخبار حضرتك إيه النهاردة
التفت “ناهد” نحو الصوت، وتمتمت بهدوء
– بخير
– قولت اجي اسأل عن حضرتك
والعروس أخيراً، قد تذكرت حماتها..، هكذا حادثت ” ناهد” حالها
ارتبكت “فريدة ” من نظرتها وعباراتها المقتضبه، فلم تجد إلا ما هو بارعة فيه..، وهو النقد ولقاء الأوامر علي الخادمة