سطور عانقها القلب 2
سطور عانقها القلب 2
سارت أمامه دون أن تنتظره أن يهتف بشئ اخر..،
وضع والدته داخل السيارة وجلست جوارها المرافقة ..، وانطلق بعدها عائداً لداخل المزرعة، ولكن وقوع عيناه عليها وهي تسير بالطريق بخيلاء، جعل عيناه تحتد، فهو لن يمرر لها تجاهلها ، فما دام عامله لدية سيعرف كيف يُعلمها أن تنتظر سماع حديثه حتي يصرفها هو
………..
وقعت عيناها علي عمتها وقد خرجت للتو من باب المنزل تضع فوق خصلاتها حجابها بعجالة..، بعدما شعرت بالخوف عليها
أسرعت نحوها “صفا”، فتنفست عمتها براحة تضمها إليها
– إيه اللي اخرك يا صفا، ده أنتي خارجة من المزرعة بدري النهاردة..، عمك صابر خرج يدور عليكي
وبانفاس متقطعة، وبصوت حزين
– أنتِ أمانة اخويا يا بنتي
التمعت الدموع في عينين “صافية”، فتمالكت “صفا” دموعها حتى لا تذرف الدموع أمامها وتبكي معها
– انا كويسه يا عمتي، خلينا بس نكلم عمي صابر ونقوله إني رجعت
دلفت مع عمتها، فاسرعت “جنه” نحوها بلهفة بعدما خرجت من المطبخ الصغير
– صفا، كنتي فين
والسؤال كان يتكرر لها من العم صابر، ولم يكن عليها إلا أن تخبرهم بما حدث علي طاولة طعامهم الصغيرة
– ربنا يستر يا بنتي، والبيه ما يخدش الموضوع من ناحية تانيه
واردفت ” صافية” بقلق
– أنا بسمع إنه راجل صعب اوي، وقلبه قاسي
– أنتِ هتخوفي البنت يا صافيه
وبحنو ابوي، كان يُطالعها ” العم صابر”
– متخافيش يا صفا، أنتِ ساعدتي ست كبيرة، حبيتي تتمشى معاها عشان تفرحيها
وهنا كان يخرج صوت “جنه” التي تركت باقية الحديث ولم تُركز إلا في ربط الأمور ببعضها
– علي كده حلو زي اخوه يا صفا ابو عيون زرق ، ولا راجل عجوز
اتسعت حدقتي “صفا” من غباء ابنة عمتها، ولكن سرعان ما كانت تتلاشى صدمتها تنظر لها بشماته، بعدما لطمتها عمتها بحذائها هاتفه
– بنت قليلة الأدب
………
ذهبت “صفا” لعملها بملامح سعيدة، وقد تناست ما حدث ليلة أمس، فقد رأت والديها في حلم جميل، يبتسموا لها يخبروها أنهم معها ولم يتركوها.. ،صحيح استيقظت في الصباح تبحث عنهم وقد سقطت دموعها ولكن عمتها اخبرتها إنهم مرتاحين في قبرهم ولا يريدون إلا سعادتها
– كل ده تأخير يا صفا
طالعت” السيد فتحي” الذي وقف في الغرفة يدور بها يُحادث نفسه، فعن أي تأخير يتحدث وهي لم تتأخر سوي خمس دقائق
– معلش يا استاذ فتحي، دول خمس دقايق بس