سطور عانقها القلب 2
سطور عانقها القلب 2
وضحك متهكماً علي حال الانسان
– شوفت أكرم حمدان ، اللي كان بيكره مظاهر التدين في الستات ، بقي بيشجع لأي راجل إنه يظفر فعلا بذات الدين
أقتطب “عامر” حاجبيه ، وقد أذهله حديث صديقه ، الذي كان أكثر الناس معرفة بخصاله
– عالم الفلوس والشغل بيسرقوا من عمرك ، ياعامر
فاقترب عامر هو الاخر من تلك الصوره المعلقه ولم تكن إلا لوالده ، يهتف بمشاعر مضطربه :
– جوازي من فريدة كان لأنقاذ الموقف،كنت فاكر ممكن تحصل مشاعر بينا وقدر أتجاوز فكرة إني كنت مرشحها لأحمد وإنها كانت بتحبه .. ، حتي زمان فشلت مع أميرة ، مقدرتش تستحملني .. ، ومنكرش إني ظلمتها بجوازنا السري
تفهم “أكرم” زيجة صديقه
– الجواز ، اكتر خطوه بتحسسنا بمشاعرنا ..، يمكن عشان بنتعري قدام بعض في كل حاجة ..
ساد الصمت بينهم ، وقد شعر بمشاعر صديقه
– انا بقي عندي أيهم دلوقتي يا عامر وقريب هيجلي فرد جديد
اراد أن يبتعد بحديثه قليلاً عما يورق صديقه ، فابتسم “عامر” بسعاده
اطرقت سكرتيرته الباب وعلي مايبدو قد أتي وقت الأجتماع ، دلفت مكتبه بخطي منضبطة وخلفها تلك المرتبكة قليلاً ، صاحبة العيون الخضراء والحجاب البسيط المنمق ، وفستانها الفضفاض ذو الحزام الفضي اللامع الذي يتوسط خصرها
فوقعت نظرات “عامر” عليها ، قد طال تأمله لها رغماً عنها ، تفرك كفيها بتوتر ، وتطرق رأسها خجلاً ..، وكالعاده لا يفهم هذه الفتاه .. هل هي جريئة الطبع أم خجولة ولكنها كانت تكتسب إحترامه يوماً عن يوم بطريقة يتعجبها من حاله
وتحت نظرات “أكرم” المتسائله عن هويتها ، وإنتظار السكرتيره لأوامره ..، كان يهتف بجديه :
– خدي انسه صفا ، وفهميها الاجتماع هيكون ازاي وديها العقود .. ، مافيش وقت ياهاله !
أشار إليهم بالخروج بفظاظه أعتادت عليها منه ، فتحركت خلف سكرتيرته ، تهتف بحنق وملامح ممتعضه ، وقد سمعها كعادته رغم همسها , وهكذا كان يتأكد أن التي كانت واقفه أمامه “صفا” وليست شبيهتها
– مافيش حتي كلمة اهلا .. نورتي الشركه ، شخص غريب الطبع
وبعدما اصبحوا الصديقين بمفردهما مجدداً ، أنفجر “أكرم ضاحكاً “، مُقتربًا منه:
– جميلة اووي البنت ديه ، بس لسانها طويل شوية
……………….
جلست “فريدة” برفقة عمتها في حديقة القصر، بعدما أتت لرؤيتها..، طالعت أبنة شقيقها وهي تتخذ دور السيدة أمام الخادمه تُلقي عليها الأوامر بحده