سطور عانقها القلب 2
سطور عانقها القلب 2
– انا خذلتكم يابني ، وضيعت منكم صورة الام .. الام اللي بتضحي وبتستحمل … مش الام الانانيه اللي كل همها جمالها ومتعتها
فعاد “احمد” يُعانقها ، يمسح عنها دموعها, يهتف بحنان :
– اوعي تعيطي يا ماما ، احنا جانبك اه ..
و اخذ يُداعبها بحديثه ، لعله يُنسيها ويُنسي حاله إنه سيبتعد عنها
– عامر , اول ما حنان بلغته ، إنها هتمشي عشان هتتجوز قلب الدنيا والبلد عشان يجبلك مرافقه تخدمك وتبقي تحت رجلك ، عامر طيب اووي ، ومسيره في يوم هيحن ويلين وينسي كمان
ذرفت دموعها ، فضمها لحضنه حزيناً عليها , يستنشق رائحتها ويلثم جبينها حتي غفت ، وضعها برفق فوق وسادتها ثم دثرها بالغطاء ، ونهض من جوارها مغادراً الغرفة .
وقف خارج غرفتها ، يُحدق بشقيقه الواقف أمامه
– حاول تعوضها عن غيابي يا عامر ، كفاية قسوة عليها .
………………………………………………………..
ابتسمت وهي تنظر في أسطر الكتاب الذي تقرأه، فقد أخذتها الكلمات للغوص في أحلامها الماضيه ثانية، فارس الأحلام..، قصة خيالية تحكي عنها لأحفادها يوماً.. ،رجلاً تجمعها به حكاية مختلفة، وها هي تغرق في ملاح رجلاً لن تراه يوماً ، ولن يجمعها به القدر ثانية
شهقت بفزع وقد اطرقت “جنه” بخفة فوق رأسها لعلها تفيقها من شرودها البائس
– شايفاكي رجعتي تسرحي من تاني، و ده ميبشرش بالخير
رمقتها “صفا” بمقت، وبخفة كانت “جنه” تلتقط منها الكتاب.. ،تُطالع الصفحة التي تقرأها
– اممم، كلام جميل..، فيها فلسفة عن فن اختيار الناس
وانتبهت علي أحدي العبارات، فحدقت بها تلوي شفتيها ممتعضة
– لا وكمان فن أختيار شريك الحياة
واخدت تُقلب في الصفحات، حتي بدأت تري مواقف يسردها الكاتب عن علاقات البعض
– هو اختيار شريك الحياة، محتاج كتب ودراسه كمان
استاءت “صفا” من تهكمها، فالتقطت منها الكتاب حانقة
– أنتِ إيه فهمك في الكتب، واخرك كان قصص الأطفال
اتسعت عينين “جنه”، وخرج صوتها في شهقة عاليه
– قصص أطفال
هكذا كان يبدء مزاحهم وينتهي بمجاورتهم لبعضهم، وكل منهن تُخبر الأخرى عن أحلامها.
غفت “جنه” مرهقة، فلديها في الغد يوم حافل من المحاضرات..، لكن ” صفا” عادت لأسطر الكتاب.
…. ……..
وقف “رامي” يلوح له بيده، بعدما بدء الإعلان عن موعد رحلته..، علقت عيناه ب “احمد” مودعاً له، فقد اختار بدايه الطريق..، طريق يشعر إنه مخبأ له الكثير من الأحداث..، إنها رحلة الجديدة ورحلات الحياة لا تكون إلا حافلة..