سطور عانقها القلب 2
سطور عانقها القلب 2
– لسا برضوه منستش الماضي ، منستش مها
هتف بها حتي يهرب من عبارة شقيقه
– شايف أه انت بتهرب من حصاري ليك يا عامر، اظاهر أننا هنفضل مضربين عن الجواز لنهاية العمر
القي عبارته الأخيره مازحاً ، فانفرجت شفتي “عامر” بابتسامه واسعه .، وفتح له ذراعيه مجدداً
– مدام فاضل شهر علي سفرك ، حاول تشوف فريده بصوره تانيه يا احمد ..، يمكن تلاقيها شريكه حياتك المناسبه ليك ..، مدام مش هتختار بقلبك ..، مش عايزك تكون زي أسير الماضي
ابتعد عنه “احمد” ، وقد اصبح بالفعل يشفق علي حال شقيقه ..، وهو يدفن عمره , ويري النساء في صورة والدته
– أنا صعب أنسي يا عامر ، لكن أنت تقدر تسامح وتنسي ..، عاقبة ماما كتير وكفايه عليها كده وعليك
وعندما وجد الجمود يرتسم فوق ملامح شقيقه ثانيه ، تمتم بمزاح حتي يُخرجه من تلك الحاله قبل أن يتقمسها
احمد : شعرك بدء يشيب يابوس !!
…………….
ربت” احمد “فوق كتف صديقه، يمدّ له باخر عمل قد كتبه ، وانتهت معه رحله أعماله الأدبيه
طالع “رامي” الأوراق المدون بها العمل ، ينظر للاسم يُحاول أن يفهم أختيار صديقه له
رامي : المواجهه !
فهتف أحمد ، بعدما رأي نظرات الأستفهام من عينين صديقه
– الكتاب ده متنشرهوش دلوقتي غير لما ابعتلك ، وهو ده اللي هتكتب فيه قرار اعتزالي للأبد
أندهش رامي مما يسمعه ، فلم يؤجل صديقه نشره ، ولما يُعطيه له اليوم قبل موعد رحيله بعد غد
– حاولت أنهيه قبل ما أسافر، ومكنتش مكرر انشره غير وقت أعتزالي من عالم الأدب او بالأصح عالم رفضي الواقع ..، بس كل حاجة أتغيرت حسابتها بعد ما جات فرصة سافري لأمريكا
رمقها “رامي” متفهماً ، فهو كان يعلم بنية صديقه عن الأعتزال ولكنه كان يتمني أن يتغاضي عنها يوماً ،ولكن صديقه أتخذ الأمر بجديه بعد جاءه عقد الأنضمام
وسؤال واحد كان يطرق عقل “رامي” بإلحاح ، فلما أختار صديقه هذا الاسم ؟
– مواجهه ايه بالظبط ، اللي انت عايز توصلها لقرائك ؟
احمد ببتسامة واسعه : مواجهة الألم !
….
وها هو يواجه ألم أخر لم يكن يحسب له ، وهو يُهاتف “فريدة” يرغب في لقاءها بعد إنصراف صديقه .
………………
طالعته في سكون تام، وقد تلاشت سعادتها رويداً..، ظنت إنها أصبحت قريبه منه وقد بدء يشعر بها وبحبها..، ولكنه اكتشفت اليوم ما كانت إلا تركض وراء سراب حذرتها منه عمتها وللعجب والدها أيضاً بعدما لم يجد أي ردة فعل تتخذ.