سطور عانقها القلب 2
سطور عانقها القلب 2
أماءت له برأسها وهي تعلم إنه يصرفها بذوق ..، فتنهد براحه بعدما رحلت من أمامه ..، يهتف لحاله وغريزته
– اوعي تضعف يا عامر ..، مافيش ست تقدرك تضعفك مهما كان جمالها ورقتها
…………..
وقفت جنه تعد لها حقيبة ثيابها ببؤس ، وقد اصبحت دموعها عالقة بأهدابها تخشي نزولها من أجلها من اجل أن لا تحزنها
– أوعي تعيطي وتقلبيها دراما ياجنه
اماءت لها “جنه” برأسها ، ولكن دموعها انسابت رغماً عنها
– بحول أتقبل إنك هتبعدي عننا يا صفا ..، لكن مش قادره
وبصعوبه ، كانت تتحكم “جنه” في دموعها ..، وحتي تُخرجها “صفا” من هذه الحاله تسالت وهي تنظر نحو الثياب
– أختارتيلي هدوم تليق بسيدات القصور
ابتسمت “جنه” بعدما مسحت دموعها ، ورمقتها بتذمر
– طبعا الليدي صفا ..، هتعيش في قصر وهتبقي من الهوانم
وهكذا بدء المزاح كعادتهم ..، ولكن كل منهن كانت تُفكر فيما سينتظرهم
“صفا” التي سترحل حتي تجني المال ..، من اجل مساعده زوج عمتها في علاجه المكلف
و “جنه” التي بدأت بالفعل تبحث عن عمل ، فقد أوشكت دراستها علي الإنتهاء
…………..
اتبعت خطوات “السيد فتحي” بعدما ترجلت من السيارة الفخمه التي نقلتها من البلده إلي قصر السيوفي .
و في بضعة خطوات قبل الصعود للدرج الرخامي، توقف “فتحي” مبهوراً ككل مرة يأتي فيها إلي هنا ،حيث يطلق عينيه للتحديق في ثراء أبناء السيوفي وما وصلوا إليه..
لم يكن حالها مُختلف عنه ..، فقد وقفت تلتف حولها تنظر للمكان برهبة وعدم تصديق إنهم بهذا الثراء الفاحش ..، ولا تعلم لما أتتها صورة هذا الرجل ..، ليس الشقيق الأكير ..، بل الأصغر الذي رأته منذ بضعة أشهر في المزرعه ..، صاحب العينين الزقاوين الذي لم يترك مخيلتها ..، فكلما قرأت كتاباً يصف فيه كاتبه الشخصيات كانت ترسمه في خيالها ثم تذهب لأحلامهم وتحلم به في حلم ليس إلا سراب تصنعه لحالها ..، وقد عانت لفترة من أحلامها الحمقاء بهذا الرجل حتي بدأت تتنساه
فاقت من شرودها ، وقد أنتبهت علي صوت “فتحي”
فتحي : طلعتي محظوظه يا صفا ، عامر بيه بنفسه يشغلك هنا عنده مرافقة للست كبيره ، والله أعلم إيه تاني ممكن يحصل
تمتم “فتحي بعبارته الأخيره ، ولم تفهم مقصده ..، فهتفت متهكمه وبصوت خافت
– حظ ، والله مافي حد عايش في الحظ غيرك يا فتحي
– بتقولي حاجة يا صفا
فطالعته بعدما حملت حقيبة ملابسها ، بعد أن أخرجها السائق لها