سطور عانقها القلب 2
سطور عانقها القلب 2
*****
الفصل الخامس عشر
******
وقفت امامه وقد ظهرالنعاس فوق ملامحها ، بسبب قيامها بترجمه بعض الأوراق وإرسال الأيميلات ، أنتظرت إشارة منه حتي تنصرف ..، ولكنه ظل يُدقق في الاوراق التي أمامه وهي لا تستوعب كيف يعمل هذا الرجل هذه الساعات دون أن يشعر بالتعب ..، فقد أصبحت تشعر بانهاك قواها منذ أن عملت معه في ترجمه الايميلات المرسله والتواصل مع الشركه الالمانيه حتي إنها لمرات عدة قررت أن تترك هذه الوظيفه ..، ولكنها كانت مجبره حتي توفر أحتياجات عائله عمتها
رفع عيناه أخيراً عن الأوراق ، يرمقها بنظرات ثاقبه
– أتمني مالقيش غلطه تاني
حدقت به “صفا” بجمود ، وقد أحتقنت ملامحها من اسلوبه الفظ
– ما دام حضرتك عندك خبره في اللغه ، مبتجرمهاش ليه يا فندم
احتدت عيناه وهو يسمعها ، وارتجف جسدها وهي تراه يرطم سطح مكتبه بقوه
– وأنا مشغلك وبديكي مرتب كبير ليه يا أستاذه
أهانتها عبارته ، ولكنها قد أعتادت علي أسلوبه..، بل واصبحت ترد له الصاع , صاعين .. ولا تعلم لما حقاً ما زال يصبر عليها
– ليه بحس إنك بتحبي تستفزيني يا صفا
وبابتسامه سمجه كان يهتف عبارته ، فارتفع حاجبيها في ذهول ..، فكيف تحول هذا الرجل بتلك السرعه
– عارفه يا صفا ، أنا ليه صابر عليكي
واخيراً قرر يمنحها ان يُعطيها الأجابه عن تساؤلها ، لعلها تفهم غموض هذا الرجل
– لأنك مجتهده ..، لكن مش ديه اهم نقطه ..النقطه اللي بتعلي الناس عندي هي الثقه
وبنظرة جامده كان يُخبرها بتلك النقطه
– حفظتي السر ، ومتكلمتيش عن السبب الحقيقي ورا طلاقي
وتابع بتهكم وهو يتذكر ثرثرة الخدم ، ورغبه والدته في معرفة الأمر
– أنا بعرف أقدر الناس كويس
ولكن لطفه لم يستمر كثيراً كعادته ، فتجهمت ملامحه وقد عادت النسخه الأخري ل “عامر السيوفي ” التي تكرهها به
– وبعرف أعاقب كويس أوي ، ومبسامحش في أي غلطه
أمتعضت ملامحه ، وهي تستمع لتهديده
– هتعاقب مثلا عشان غلطه في فاكس ، ده حتي عيب في أخلاقك الكريمه يا عامر بيه
– صفا
وبنبره قويه كان يهتف ، لتجاوزها في الحدود معه كعادتها ، تعالت ضحكتها رغماً عنها ، فازدادت ملامحه قتامه
– والله ما قصدي أضحك ، بس أفتكرت صورة لممثل ما ، كان نفس التكشيرة سبحان الله
– إظاهر أن طردك هيكون قريب يا صفا
تلاشت ضحكتها ، ووقفت بثبات تنظر إليه