سطور عانقها القلب 2

سطور عانقها القلب 2

غادر هذه الليلة من شركته في ساعة متأخرة بعض شئ عن مواعيد خروجه، نهض الحارسان عن مقاعدهم ينتظرون تحركه بسيارته..، وقد انطلق بها سريعاً…، فقد سمح لسائقه أن يعود لمنزله وألا ينتظره بعدما رأي علامات التعب فوق ملامحه

….. ……. ………….

غادرت المبنى التجاري الذي تعمل به، تنظر لساعة يدها في قلق..، فقد تأخرت عن موعد إنصرافها، وذلك بسبب تأخيرها اليوم عن ميعاد العمل.. ،واما كان يُخصم من راتبها الذي يكاد يُكفيها بجانب معاش والدها الزهيد هي وعائلة شقيقها او تنضاف عليها ساعات من العمل

أسرعت في خطواتها، تعبر الشارع الواسع الذي يسير خلاله قلة من السيارات، فهي تختار الخروج من البوابه الأقل ازدحاماً , في طريقها نحو الخارج…،التقط هاتفها وقد عاد رنينه يصدح للمرة الثانيه

– ايوة يا ابتسام، أنا لسا خارجه من المول دلوقتي

وقبل أن تشرح لها سبب تأخيرها..، كانت تسمعه ما اعتادت عليه يومياً..، اغمضت عيناها بقوة تمنع دموعها

– الساعه عشرة يا هانم، ولا أنتِ عايزة الجيران ياكلوا وشنا..، مش كفاية لسا قاعده معنسة لحد دلوقتي ولا حد راضي يبصلك ويخلصنا من همك

تجاوزت حديثها الذي انغرز سهمه بسمومه في قلبها..، فما عساها أن تفعل وهي تعيش مع شقيقها..، وحتي لا تدمر حياته وتشتت أطفاله ما عليها إلا الصمت والتظاهر بالرضى

– حاضر يا ابتسام..، هاخد مواصلة بسرعة وساعه واكون في البيت

خرجت شهقاتها وهي تسقط أمام السيارة التي صدمتها صدمه خفيفة بعض الشئ ، وقد اسرع سائقها في الترجل منها ، ووقف يُعاينها بعينيه متسائلاً بقلق

– أنتِ كويسه يا مدام؟

لم تهتم بكلمته ، ف بالتأكيد فتاة مثلها ترتدي ملابس واسعة من العصور القديمه كما يُخبرها صاحب العمل ورفيقاتها بالعمل، ذو جسد ممتلئ بعض الشئ.. سيراها الناس هكذا “مدام”

انحني “عامر” صوبها وقد أصابه القلق من صمتها

– يا مدام

رفعت “حياه” عيناها نحوه.. ، بعدما التقطت هاتفها الذي تحطم

– أنا كويسه..،ممكن بس تبعد رجلك شويه

قطب جبينه مستغرباً، ما نطقت به.. ولكنه فعل لها ما أردات يهتف داخله حانقاً من هذا اليوم الذي يُريده أن ينتهي

انتبه علي ما التقطته من أسفل قدمه، ولم تكن إلا بطارية الهاتف.. وعلي ما يبدو إنه كان هاتف جديد..، تنهدت بحزن فهي لم تدفع ثمنه بعد , وها هو يتحطم منها

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42 43 44 45 46 47 48 49 50 51 52 53 54 55 56 57 58 59 60 61 62 63 64 65الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *