سطور عانقها القلب 2
سطور عانقها القلب 2
تعالت شهقات “جنه” ، اما صفا ابتعدت عنهم..، تختلي بنفسها..، فقد اقتحم ذلك اليوم عقلها رغم اقترب عام علي وفاتهم
– الدكتور بيقول، لو الموضوع اتكرر تاني.. بابا هيحتاج عملية ضروري
طالعتها “صافيه” وقد علمت معني العجز اليوم، تفرد يديها فوق فخذيها
– كنا هنجيب فلوس منين يا بنتي..، ربك رحيم بينا
……..
قد عاد الأسد لعرينه ثانية، هكذا كان يتحدث موظفينه وهو يدلف من باب الشركة، يسير بخيلاء وبقوة تحت نظرات كل من يراه
دلفت سكرتيرته خلفه، تهتف بترحيب، واقتربت منه تضع الملفات فوق سطح مكتبه
– محتاجين توقيعك يا فندم
وقبل أن ينظر بهم، كان “محسن” يدلف لغرفته..، ومن نظرة عينيه.. ،كان يفهم سبب حضورة اليوم
اصرف سكرتيرته بنظرة من عينيه، فغادرت علي الفور واغلقت الباب خلفها
– تليفوناتك مقفوله، الظاهر مكنتش عايز حاجة تزعجك في اجازتك
تمتم ” محسن” حديثه وعلي وجهه علامات الضيق، فنهض عامر عن مقعده، واقترب منه يرمقه بجمود
– خير يا محسن بيه
ومحسن يهتف بغضب، وقد اقترب منه هو الاخر
– مش عيب يا باشا، اعرف الحقيقه كامله من دردشة ستات…
……..
هل ستأتي عروس السيد الكبير اليوم، الكل كان يتحدث أمامها ولكن “ناهد” لم تكن تهتم بالأمر، ف زواج عامر خاصة بتلك الطريقه.. ،وراءه شئ خفي..، ولكنها كانت تشعر بالحزن أن تسمع الأمر من الخدم
واخيراً دلف غرفة والدته، بعدما صرف المرافقة لها، مشيرا لها أن تُغادر الغرفه
أسرعت في تلبية أمره، بعد أن نوالت الجالسة فوق فراشها كأس الماء، وارتشفت منه
– اكيد سمعتي إني هتجوز النهارده..، الجواز من غير حفله ومقتصر علي بعض المعارف في بيت والدها..، لكن قريب هنعمل حفلة هنا
القى عبارته، والتف بجسده مغادراً
– هتتجوز جوازه مش مقتنع بيها
تمتمت بها “ناهد”، ودون أن تترك له مجال للجواب عليها..، أردفت متهكمة
– مش هي ديه البنت اللي خليت الخدامه تعرفها عليا، وكنت بتسعي إنك تجوزها لأحمد
– ناهد هانم
هتف بحدة، ومسح فوق وجهه..، فهو بالكاد يتحمل أمر هذه الزيجة التي ظن إنه تخلص منها، ولكن “محسن الصواف” كان مصّر عليها وهو يعلم هدفه الذي لن يحققه له
تأكدت “ناهد” ان هذه الزيجة وراءها شئ، شئ اجبر ولدها البكر، بأن يتخذ قرار الزواج بعد هذا العمر
– مبرك يا بني
قالتها بهدوء..، ولم تكن تنتظر أن يجيبها..، استمعت لصوت الباب وهو يُغلق.. فتنهدت بأسي