سطور عانقها القلب 2
سطور عانقها القلب 2
– خير يا استاذه
توترت “جنه” ومو تنظر إليه
– ممكن اقابل صحاب المكان
تجلجلت ضحكات الواقف، يفحصها بعينيه ومن اختلاف لهجتها عنهم..، علم إنها غريبة عن بلدتهم
– صحاب المكان، مره واحده..،اتفضلي يا استاذه شوفي طريقك
اصرفها بذراعه..، فتراجعت للخلف
– أقولهم بس علي اسمي وهما هيعرفوا أنا
– يا استاذه متجبليش الكلام، اتفضلي من هنا
واسرع في نهوضه من فوق مقعده، وقد تجاهل ما تخبره به عن هويتها واسمها كاملاً، التفت خلفها وهي تسمع بوق سيارة..، وقد وقف صاحبها منتظراً البوابه أن تفتح حتى يتمكن من الدلوف للداخل..، فحصت بعينيها الجالس في السيارة..، فلم يكن إلا عمها “عبدالرحمن” الذي يُشبه والدها في الملامح..،وقد عرفته من تلك الصوره التي مازال يحتفظ بها والدها رغم مرور السنين واحتلال الشيب ملامحه
أسرعت نحوه قبل أن يتحرك بسيارته..، تهتف اسمه
– عمي عبدالرحمن، انا جنه بنت صابر اخوك
أستمع إليها، ولكنه تجاهلها وكأنه لم يسمعها..، دلف بسيارته، وهي وقفت مكانها تنظر نحو السيارة وقد علقت الدموع بأهدابها ولكنها أبت الهطول
وها هي ساعة أخرى تمضي، وهي تقف ننتظر علي أمل..، ورغم حنق الحارس منها إلا إنه قرر تجاهلها، ما دام ابتعدت عن مكان عمله
أخرجت زجاجة المياة التي أصبحت ساخنه من حقيبتها، ترتشف منها بضعة قطرات، ثم اخذت تُطالع الوقت.. ،فلم سعد متبقي علي قطارها إلا ساعه ونصف وقد ظنت إنها ستتلقي أحضان عائلتها
ارتسم التهكم فوق ملامحها ولكن سرعان ما كان الأمل يعود لقلبها..، وهي تجد سيارة أخرى تقترب من بوابه المصنع
أسرعت تمر الطريق الخالي.. ، ولكن تلك المرة لم تعرف بهوية هذا الشاب..، ولكنه انتبه إليها وتسأل وهو يزيل عن عينيه نظارته
– بنت جميله هنا في مصنعنا مش معقول
ابتسمت “جنه” بخجل، من مدحه الذي اشعرها بالأمل
– أنتِ مين
– أنا جنه صابر…
لم تكن تكمل اسمها إليه، حتي صدح رنين هاتفه بصوته الصاخب، ثم اتاه صوت والده
– أنت فين يا وليد
وعندما علم بوجود ولده أمام بوابه المصنع، تسأل وهو ينهض من فوق مقعده
– هي لسا البنت ديه موجوده، قدام المصنع
وقبل أن يهتف بشئ
– لو قدامك، خلي محروس يبعدها من هنا
تنهد حانقاً بعدما غلق والده الهاتف بوجه كعادته..، طالع الواقفة.. وظنت إنه سيكمل حديثه معه..، ولكن الصدمه احتلت ملامحها وهي تراه يتحرك بسيارته دون أن يعبأ لامرها هو الأخر