الخدامه التي أنقذت رجل المافيا من الموت ج الاخير

الخدامه التي أنقذت رجل المافيا من الموت ج الاخير

محمود فضل واقف مكانه مش قادر يرمش.

عينيه كانت معلقة على الست اللي واقفة قدامه.

أمه.

نفس الملامح اللي محفورة في ذاكرته من وهو طفل.

نفس النظرة.

نفس الصوت.

بس السنين كانت عملت فيها كتير.

شعرها بقى أبيض، ووشها اتغطى بالتجاعيد، لكن عينيها لسه زي ما فاكرهم.

محمود رجع خطوة لورا.

وقال بصوت مبحوح:

“إنتِ… أمي؟”

الست ابتسمت ابتسامة غريبة.

“أيوه يا محمود.”

محمود هز راسه بعنف.

“لأ.”

سكت.

وبعدين صرخ:

“لأ! أمي ماتت من تلاتين سنة!”

الست قربت خطوة.

“اللي ماتت كانت ست تانية.”

محمود بص لحسن.

أخوه كان واقف ساكت.

“إنت كنت عارف؟”

حسن ما ردش.

محمود صرخ:

“كنت عارف إنها عايشة؟!”

حسن قال بهدوء:

“أيوه.”

محمود بص له بصدمة.

“وسبتني كل السنين دي فاكر إن أمي ماتت؟”

حسن رد:

“كنت بحاول أحميك.”

محمود ضحك بسخرية.

“كلكم بتحموني!”

بص لأمه.

“إنتِ.”

وبعدين بص لحسن.

“إنت.”

وبعدين بص لسلمى.

“وإنتِ.”

وقال:

“كل واحد فيكم مخبي عني حاجة وبيقول بيحميني.”

سكت لحظة.

“طب مين فيكم هيقولي الحقيقة؟”

أمه ردت:

“أنا.”

محمود بص لها.

قالت:

“الحقيقة إن أبوك هو اللي كان لازم يموت.”

محمود اتجمد.

“أبويا؟”

هزت راسها.

“أبوك ماكانش الراجل اللي إنت فاكره.”

حسن قاطعها:

“كفاية.”

بصت له بحدة.

“إنت لسه هتفضل تحمي أسراره؟”

حسن رد:

“أنا مش بحميه.”

“أومال؟”

“بحمي محمود.”

أم محمود ضحكت.

“بعد إيه؟ بعد ما ضيعت تلاتين سنة من عمره؟”

محمود رفع إيده.

“بس!”

الكل سكت.

قال:

“أنا مش هسمع كلمة زيادة غير لما أعرف حاجة واحدة.”

بص لحسن.

“مين قت/ل أبويا؟”

الصمت نزل على المكان.

حسن بص لأمه.

وأمه بصت لحسن.

وبعدين قالت:

“أنا.”

محمود حس إن الأرض اتحركت من تحته.

“إنتِ؟”

“أيوه.”

“ليه؟”

“لأنه كان هيق/تلك.”

محمود قرب منها.

“كان أبويا.”

“وكان مجرم.”

“وإنتِ ق/تلتيه؟”

هزت راسها.

“أيوه.”

حسن تدخل:

“محمود، اسمعني…”

محمود زعق:

“إنت تسكت!”

لأول مرة، حسن اتراجع.

محمود كان على وشك الانهيار.

ثلاثين سنة من حياته بدأت تظهر قدامه كأنها كذبة كبيرة.

وفجأة…

صوت تصفيق جه من وراهم.

مروان.

كان واقف مبتسم.

“بصراحة يا عمي…”

اتحرك خطوة لقدام.

“أنا نفسي كنت مستمتع بالقصة.”

محمود لف له.

“إنت.”

مروان ابتسم.

“أيوه.”

محمود قال:

“إنت كنت عارف كل ده؟”

“أكتر مما تتخيل.”

محمود قرب منه.

“وأنت اللي دخلت الرجالة بيتي؟”

“أيوه.”

“وحاولت تق/تلني؟”

مروان هز راسه.

1 2 3 4 5 6 7 8 9الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *