الخدامه التي أنقذت رجل المافيا من الموت ج الاخير

الخدامه التي أنقذت رجل المافيا من الموت ج الاخير

محمود عرف الخط.

خط أمه.

كمل القراءة.

“أنا عارفة إنك هتكرهني.”

“ومن حقك.”

“لكن فيه حاجة واحدة لازم تعرفها.”

“أبوك ماكانش بريء.”

محمود وقف.

قرأ باقي الرسالة.

“هو كان واحد من الناس اللي بنوا الشبكة.”

“ولما حاول يخرج منها، ق/تلوا كل اللي حواليه.”

“أنا قت/لت أبوك عشان أنقذك.”

“وحسن ساعدني في إخفاء الحقيقة.”

“لكن بعد سنين، اكتشفت إن حسن نفسه وقع في نفس اللعبة.”

“وعشان كده خليتك بعيد.”

محمود قلب الورقة.

في ظهرها عنوان مكان.

مكان قديم في القاهرة.

وتحت العنوان جملة:

“هتلاقيني هناك.”

محمود مسك الورقة.

لكن بدل ما يروح، اتصل بالشرطة.

وقال:

“عندي مكان ممكن تكون فيه.”

بعد ساعات، وصلت الشرطة للمكان.

لكن أم محمود ماكانتش هناك.

كان فيه بس تسجيل صوتي.

شغلوه.

صوتها طلع:

“يا محمود…”

“أنا عارفة إنك بتدور عليا.”

“بس مش عايزاك تدور أكتر.”

“اللي حصل انتهى.”

“وأنا لازم أدفع تمنه.”

سكت التسجيل لحظة.

ثم قالت:

“خلي بالك من نفسك.”

“وخلي بالك من سلمى.”

“هي آخر حد فاضل من عيلتك يستاهل يعيش بعيد عن كل ده.”

محمود قفل عينه.

ولأول مرة من سنين…

بكى.

مش عشان أمه.

ولا عشان أخوه.

ولا عشان مروان.

بكى عشان نفسه.

عشان التلاتين سنة اللي عاشها وهو فاكر إن القوة هي الحل.

لكن لما وقف وسط الخراب، اكتشف إن كل القوة اللي جمعها ماحمتش قلبه من أقرب الناس ليه.

بعد شهور…

القضية كبرت.

اتقبض على ناس كتير.

اتفتحت ملفات قديمة.

وظهر اسم فؤاد في قضايا أكبر من اللي الكل كان متوقعه.

مروان اتحاكم.

وسحر اختفت من حياة محمود بعد ما شهدت بكل اللي تعرفه.

أما حسن…

فبعد العملية احتاج شهور للعلاج.

ومحمود فضل جنبه.

وفي يوم، حسن قال له:

“لسه زعلان مني؟”

محمود بص له.

“أيوه.”

حسن ضحك.

“ومن حقك.”

محمود قال:

“بس مش هسيبك.”

حسن بص له.

“ليه؟”

محمود رد:

“عشان مهما حصل…”

سكت.

“إنت أخويا.”

حسن دمعت عينه.

وسلمى كانت واقفة بعيد.

محمود ناداها.

“تعالي.”

قربت.

قال لها:

“إنتِ مش أختي.”

ابتسمت بحزن.

“عارفة.”

محمود كمل:

“بس إنتِ بنت أخويا.”

وسكت.

“وده كفاية.”

سلمى حضنته.

ولأول مرة من سنين، محمود حس إن البيت ممكن يبقى بيت فعلًا.

مش حصن.

مش سجن.

مش مكان مليان أسرار.

بيت.

وبعد سنة كاملة…

كان محمود واقف في نفس أوضة النوم.

فتح الدولاب.

بص للمكان اللي استخبى فيه في الليلة اللي بدأت فيها كل الكارثة.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *