الخدامه التي أنقذت رجل المافيا من الموت ج الاخير
الخدامه التي أنقذت رجل المافيا من الموت ج الاخير
ابتسم.
وقفل الباب.
دخلت سلمى عليه.
وقالت:
“سرحان في إيه؟”
قال:
“فاكر أول ليلة حصل فيها كل ده؟”
ضحكت.
“لما نجلاء حطت إيدها على بقك؟”
محمود ضحك.
“أيوه.”
سلمى قالت:
“كانت ليلة طويلة.”
محمود بص لها.
“بس غيرت حياتي.”
سلمى سألته:
“ندمت؟”
هز راسه.
“على ناس كتير.”
“بس مش على الحقيقة.”
سلمى ابتسمت.
“حتى لو الحقيقة وجعتك؟”
محمود رد:
“الوجع بيروح.”
سكت.
“لكن الكذبة لو فضلت عايش جواها…”
“بتدفنك وإنت لسه عايش.”
خرج محمود من الأوضة.
وقفل الباب وراه.
ولأول مرة من تلاتين سنة…
ماكانش فيه حد مستخبي في الضلمة.
ولا حد مستنيه بم/سدس.
ولا سر جديد مستني يطلع.
كانت الحكاية خلصت.
لكن محمود كان عارف إن أكتر حاجة اتعلمها في حياته…
إن أخطر عدو مش دايمًا بيكون الشخص اللي واقف قدامك.
ساعات…
أخطر عدو بيكون الشخص اللي إنت فاتح له باب بيتك.
والليلة اللي بدأت بخدامة حطت إيدها على بُق رجل كان فاكر نفسه أقوى واحد في الدنيا…
انتهت برجل عرف أخيرًا إن القوة الحقيقية مش إن الناس تخاف منك.
القوة الحقيقية…
إنك تعرف مين يستاهل تثق فيه.
ومين لازم تسيبه وراك.
ومن يومها، محمود ما رجعش يعيش زي الأول.
ما بقاش ينام وهو شايل س/لاح تحت المخدة.
ما بقاش يقفل أبواب البيت خوفًا.
وما بقاش يشك في كل نفس حواليه.
لأنه أخيرًا فهم…
إنه نجا مش لأنه كان أقوى من كل أعدائه.
لكن لأن في ليلة واحدة…
الخدامة اللي محدش كان شايفها…
قررت إنها تنقذه.
والأغرب من كل ده…
إن محمود فضل طول عمره فاكر إن نجلاء كانت مجرد خدامة.
لكن الحقيقة…
إنها كانت أول شخص وقف بينه وبين الموت.
وأول شخص علمه إن أحيانًا…
الناس اللي بنعدي جنبهم كل يوم من غير ما ناخد بالنا…
ممكن يكونوا هم السبب الوحيد إننا نفضل عايشين.
الخدامة اللي أنقذت رجل المافيا من الموت
حكايات شروق خالد