سطور عانقها القلب 2

سطور عانقها القلب 2

– لا

………

تقدمت من ” السيد فتحي” تعطيه قطعة من الكعك الذي صنعته..، طالع العلبة التي تضعها أمامه متسائلاً بعدما أغلق الدفتر الذي أمامه

– عامله حسابي في كل ده يا صفا

نفت “صفا” برأسها سريعاً، فهي تعرض عليه قطعه واحده

– مش عارف اقولك إيه يا صفا، أنتِ حقيقي موظفة مخلصه

أسرعت في إبعاد العلبة عندما رأته يصر علي أخذ العلبة باكملها

– يا استاذ، ما انا هزيت راسي وجاوبتك، بلا.. يعني العلبه مش كلها ليك

لم يعبأ “السيد فتحي” بحديثها، فالتقط العلبة منها..، بعدما وقفت مصعوقة من فعلته

– وأنا مش هزعل منك يا صفا، هاخد كل القطع واسيبلك قطعه واحده علي قدك

وبالفعل، تم ما ارادة..، وقد عادت لمكتبها الصغير تنظر للقطعة الصغيرة التي أعطاها له، واخذ باقي القطع يلتهمهم بجوع

– طالعه شاطرة زي عمتك، نفسكم حلو

تمتم بها، بعدما مسح فوق شفتيه وهو يرمق القطعة الأخيرة التي أمامها ولم تمسها ، وعندما رأت نظراتها نحوها.. التهمت القطعه سريعاً، تهتف بخفوت

– أنا عرفت ليه محدش بيكمل معاك في الشغل…

وأخذت تندب حظها

– اه يا حظك يا صفا..، حظي اشتغل مع فتحي اللي مش راحم طبق

– بتقولي حاجة يا صفا

– بقول سلامتك يا استاذ فتحي..، اصلك كنت بتكح

– شكلك مش مسامحه في الكيكه يا صفا

رمقها مبتسماً بسماجة قد تعلمتها منه، كما أصبحت تخبرها “جنه”

– انا أعمل كده يا استاذ فتحي، ده أنت خيرك عليا

اتسعت ابتسامة “فتحي”، يُداعب شاربه

– يا صفا يا بنتي…

وقبل أن يتم عبارته ويخبرها عن مدى كرمه وفضله علي الجميع ، أسرعت هاتفه

– كله لوجه الله يا استاذ فتحي

– اه والله، الواحد مش عايز من الدنيا ديه غير الستر والصحه وحب الناس

– والفلوس والأكل والستات، ولا إيه يا استاذ فتحي

– في إيه يا استاذه صفا، أنتي جاية تهزري..، ولا عايزانى اخصم منك

أسرعت تنكب فوق الدفاتر، فلا تحتاج للخصم اخر من راتبها

..، مر الوقت وقد ضجر “فتحي” من الصمت

اخذ يسألها عن تفاصيل حياتها، وهل لوالدتها أهل، واين هم باقية عائلته

– معنديش غير عمتي بس يا استاذ فتحي

استمرت أسئلته، ولم يلاحظ ذبول عينيها عندما ذكرها بفقدها لهم..، كادت أن تبكي ولولا ظهور صاحب العينين الزرقاء في مخيلتها ما كانت تجاوزت حالتها

– هو أنت تقرب لصاحب المزرعه فعلا يا استاذ فتحي

تمكنت من تجاوز الحديث عن حياتها، وقد تركت “فتحي” يحكي لها عن القرابة العظيمة التي يفتخر بها..، ويا لسعادة فتحي وهو يخلق بعض القصص التي لا وجود منها وصفا تُطالعها بانبهار وتصدقه رغماً عنها

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42 43 44 45 46 47 48 49 50 51 52 53 54 55 56 57 58 59 60 61 62 63 64 65الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *