سطور عانقها القلب 2
سطور عانقها القلب 2
– خدي المرافقة الجديده … ، للهانم !
…………..
هل اصبحت الايام تمر بهذه السرعة ، هكذا كانت تتسأل “صفا” بعدما وقفت أمام المرآة في غرفتها تُهندم ثوبها قبل أن تُغادر غرفتها وتتجه لغرفة السيدة “ناهد”
غادرت غرفتها وهي تتمني ألا تري فرداً واحداً ..، بطبع زوجة ذلك المتعجرف ..، تلك الفتاة التي رأتها في المزرعة من قبل برفقة الشقيق الذي رحل ..، الشقيق الذي تمنت أن تراه ثانية
دلفت لغرفة “السيدة ناهد” وابتسامة واسعة تشق ملامحها وقد وجدتها أستيقظت من نومها تنتظرها
– صباح الخير ، علي سيدة القصر الجميله
ابتسمت “ناهد” بحب ، لتلك الشقية التي أعادت لقلبها السعاده ، بعدما رحلت مرافقتها الحبيبة حنان
– أنتِ بكاشة يا صفا
فتعالت ضحكات “صفا” وهي تقترب منها
– طيب أكدب وادخل النار ..
واقتربت منها هامسة
– مش كفاية الذنوب اللي باخدها وأنا بتريق علي وحش القصر ..، والسفيرة عزيره
صدحت ضحكات “ناهد” هي الأخري ، وقد دمعت عيناها من شدة الضحك
– لا عامر مش وحش يا صفا ..، لكن مافيش مشكله إنك تقولي كده عن فريدة
وهتفت بملامح مستاءه تُخبرها
– مكنش نفسي يتجوز واحده زي
فلطمت “صفا” صدرها بطريقة دراميا ..، تنظر إليها
– هو يحلم يتجوز زيك ، ده أنتِ جميلة الجميلات
وهكذا كانت تأخذها “صفا” من لحظات بؤسها
– أنا كنت نسخه من فريدة يا صفا
وقبل أن تهتف بشئ أخر ، كانت “فريدة” تدلف الغرفة ..، تنظر نحو “صفا” التي تبادلها نفس الشعور في عدم تقبلها منذ أن رأتها في المزرعة
– أنتِ قاعده مكانك ..، ومساعدتيش الهانم تاخد حمامها
وسارت تدق الأرض بحذائها ، ولا تُنكر “صفا” إنها انبهرت بما ترتديه ،ولكن إلي أين ستذهب بهذه الملابس في هذا الصباح
– صباح الخير ، يا ناهد هانم
وأخيراً قد تذكرت الجالسة ، فتمتمت ناهد وهي تُحاول النهوض من فوق فراشها
– صباح الخير
قالتها ناهد بفتور ، وسرعان ما تحولت ملامحها إلي ابتسامه واسعه
– يلا يا صفا ساعديني
شعرت “فريدة” بالحنق من تجاهل ناهد ..، وإهتمامها بهذه الفتاة التي أتت من قرية ريفيه
– أهتمي ب أدوية الهانم ، أنا مش هكون موجوده طول اليوم
هتفت بها “فريدة” ، فوقفت “صفا” مكانها تسمعها ..، إنها تري الحقد في عينيها مما يجعلها لا تهتم بحديثها
– صفا بتهتم بكل حاجة تخصني يا فريدة ..، متقلقيش أنتِ روحي شوفي النادي أو الشوبينج بتاعك