سطور عانقها القلب 2

سطور عانقها القلب 2

– انتِ هتفضلي ترغي معايا، نضفي بسرعة المكتب البيه بيمر في المزرعه

دفع إليها قطعه القماش والمكنسة، وانصرف بعدها، وقفت تنظر لما دفعه إليها، وقد ضاقت عيناها ولكن سرعان ما كانت تُخبر حالها بالصبر، فلن تجد وظيفه في البلده ، إذا اضاعت وظيفتها

بدأت في تنظيف المكتب ولكن بلكاعة عناداً لهذا الرجل، ولكن توقفت مكانها مفزوعة وهي تستمع لصوت “فتحي” يُرحب بالسيد الكبير

– اتفضل يا عامر بيه

وعامر لم يكن هدفه إلا ليري هذه الفتاة..، وجدها واقفه جوار مكتب “فتحي” تنظفه

– ابعدي كده يا صفا، خلي البيه يقعد في مكانه

واندفع نحو المقعد، ينظفه له..، فاقترب عامر من المقعد بعدما رمق الواقفه، ومن نظرته لها فهمت ما أراد إيصاله لها ولكنها لم تعبأ بنظراته

– اعملي قهوة للبيه يا صفا

– مبعرفش اعمل قهوة يا استاذ فتحي

فاتسعت عينين “فتحي” ذعراً، بعدما سمع عبارتها

– قهوة سادة يا فتحي، اكيد عارف قهوتي

التف “فتحي” نحو “عامر” بعدما رمق صفا بنظرة قوية وصرفها برأسه

– يلا يا صفا، اعملي قهوه للبيه..

كرر “فتحي” عبارته ،متجاهلاً ردها، واقسم داخله، إذا تحدثت بشئ أخر سيطردها

ابتعدت تعد القهوة، ومن نظرات “عامر” إليه.. ،توتر فتحي واقترب منه يُخبره عنها.. ،أعطاه “فتحي ” تفاصيل حياتها، وقد كانت تستمع لحديثه دون أن تهتم، ولكن عندما ذكر حادثة والديها وأنها فتاه يتيمة اشفق عليها، كانت معالم الحزن ترتسم فوق ملامحها , فالتفت بجسدها نحوهم، لتتعلق عيناها بعينين هذا الرجل الذي جلس يترصدها

………..

توقف “محسن” جوار غرفة ابنته، يستمع إليها مع شقيقته , وهي تعد حقيبتها من أجل الذهاب لفرع شركة الأخر بمدينة الإسكندرية

– كده يا فريدة، عايزه تبعدي

– يا عمتو ديه إسكندرية، يعني مش مكان بعيد..

واقتربت منها تمازحها

– ما أنا كنت بدرس بره، واتعودتوا علي عدم وجودي

– بس بقيت متعلقه بيكي يا حببتي، ومبقتش اقدر اتخيل البيت من غيرك

تأثر “محسن” من الحديث الذي يسمعه، فقد اضاق الدائرة حول أبنته، بعدما رفضت أن تتزوج “عامر السيوفي”، ولم يكن الحل أمامها إلا أن تبتعد عنه..، أراد أن يتراجع ويترك لها الحرية..، فليس لديه إلا هي

– متزعليش من محسن يا حببتي، هو يمكن تفكيره غلط، ومش قادر يفهم إنك كنتي بتحبي احمد

– هو اللي اجبرني يا عمتو

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42 43 44 45 46 47 48 49 50 51 52 53 54 55 56 57 58 59 60 61 62 63 64 65الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *