سطور عانقها القلب 2
سطور عانقها القلب 2
حاولت أن تُدراي “فريدة” حنقها من عبارة ناهد ..، فهتفت قبل أن تغادر الغرفة بخطوات غاضبه
– أنا رايحة الشركة يا ناهد هانم ..، شكل حضرتك نسيتي إني سيدة أعمال
وهكذا كان يمضي هذا الصباح مع مغاردة فريدة القصر ، وخلاصهم من تسلطها المرضي
……..
– انتي بتعيطي ياصفا
تسألت “السيدة ناهد” بقلق ، بعدما توقف يدي صفا فوق خصلاتها الناعمه التي تمشطها لها
فابتسمت “صفا”، بعدما مسحت دموعها وهي تفيض إليها بشوقها لوالديها:
– أصل في ناس وحشوني اووي
وضحكت ضحكة منكسرة ، حزينة واردفت بدعابة تخفي خلفها حزنها
– وكده احنا خلصنا ، وعملت احلي تسريحه لسيدة القصر الجميله
فارتسمت أبتسامه سعيدة فوق ملامح” ناهد ” ، فهذه المشابغة تُغير لها مزاجها وتجعلها تُحب الحديث معها ..، رغم إنها ليست ممن يتقبلون الناس بسهوله ،
وبحنين كانت تُخبرها “ناهد” عن شوقها لمن تركها وابتعد
– عارفه يا صفا ..، بتفكريني بأحمد
خفق قلب “صفا” وهي تستمع لاسمها ، فاردفت “ناهد” بشوق
– كان بيحاول ديما يخليني مبسوطه ، ويمدح في جمالي .. ، مع اني عارفه انه راح مع الزمن خلاص ..، لكنكم بتحبوا تفرحوني باكتر حاجة بحب أسمها
ابتسمت “صفا” وهي تستمع لعبارتها الأخيره ، فعلي ما يبدو أن “السيدة ناهد ” في شبابها كانت تعشق جمالها
وبلطف كانت تُخبرها بأكثر ما اخبرتها للتو إنها تُحب أن تسمعه من الناس:
– عندك حق ياجميلة الجميلات ، هو فعلا راح بس عشان يحل مكانه الأجمل والأحلي
فارتسمت ابتسامة “ناهد ” وقد فهمت ما فعلته تلك الماكرة الصغيرة ، طيبة القلب
بدأت “ناهد” تتثاءب ، بعدما شعرت بثقل جفنيها ..، فابتسمت وهي تعدل لها وسادتها ثم سطحتها برفق
– هسيبك ترتاحي شويه
فهتفت “ناهد” قبل أن تغفو
– هو ليه عامر مبيجيش يشوفني من ساعة ما أنتِ جيتي يا صفا ..، هو عشان أطمن إن معايا حد بحبه خلاص
وقبل أن تُكمل عبارتها ، كانت تغفو دون شعور ، فحركت صفا رأسها بأسي عند سماع ما تفوهت به.. ، ودثرتها بالغطاء قبل أن تخرج من الغرفة.
ثم هتفت لحالها متهكمه
“كان الله في عون الأستاذ عامر ، اللي مش فاضي من شدة مشاغله ..، وبتزعل لما اقول عليه الوحش”
…………………………………………………………
نظرت جنه لوجه والدتها الباكي وطالعت حجرة والدها الممتلئه ببعض الفلاحين الذين تألف وجوههم