سطور عانقها القلب 2
سطور عانقها القلب 2
طالعتها بنظرات طويلة ، ولو لمح نظراته نحوها لأعتقد إنها مُعجبة به ، لكنه كان لا يهتم بمطالعة أحد ..، جلب له النادل فطوره ، ومعه الجريده كما أعتاد ..، فقد اصبح زبون هنا
الدقائق كانت تمر ، وهي كانت تجلس تُطالعه لا أكثر ..، وقد أقترب موعد انصرافه ولم تتقرب منه بعد ..، التقطت أنفاسها ببطئ ..، تُخبر حالها إنها في مهمه ويجب عليها تنفيذها استجمعت شجاعته ونهضت عن مقعدها ، بعدما طالعت هيئتها في مرآتها خاصة ، جذبت تنورتها القصيرة بعض الشئ ، وبخطي هادئه ..، أخذت تقترب منه بثقة ..، فمن يُقاوم أمرأه مثلها .
وقفت قبالته بقوامها المتناسق الممشوق ، تبتسم إليه ، وقد كان يرتشف من فنجان قهوته ويقرء أحداث العالم من خلال الجريدة .. ، وبخطوة مدروسة أتقنتها كانت تمدّ له يدها هاتفه
– ازيك يابشمهندس
رمقها “احمد” بتمهل شديد ، بعدما ترك فنجان قهوته ..، ترقبت ردة فعله من نظرته ولكنها لم تحصل علي أي ترحيب منه ، تجاوزت الأمر ، وجلست فوق المقعد ، تسب أهدابها تنظر إليه بخجل ونعومة
– اكيد حضرتك مش عارفني ، انا أميره مهندسه منتدبه من شركه الامارات العربيه للشركه المعماريه الامريكيه هنا ، اللي حضرتك مساهم فيها بأسهم وتصميمات
وسمحت لعينيها تلك المرة تتعلق به بثقه
– بجد أهنيك علي علي نجاحك وبارعتك يا بشمهندس
لانت ملامحه عندما علم بهويتها ، فابتسم بدوره
– اهلا يابشمهندسه
رحب بها برسمية لم تخفي عنها ..، فادركت أن مهمتها لن تكون سهله مع رجل مثله
وبجراءة أصبحت من صفاتها ، وعدم صدمه طلبها
– ممكن اخد فطاري معاك ..، حبه أدردش معاك شويه ولا هاخد من وقتك
وقبل أن تستمع لحديثه ، أعقبت حديثها بدعابه
– جلسه عملية بحته متقلقش يا بشمهندس
ورغم عنه كان يضحك علي حديثها ، أماء له برأسه ..، فلن يستطيع أحراجها
– قدامي عشر دقايق بس ، أنتي عارفه المواعيد هنا بالدقه
– أكيد يا بشمهندس
وقد بدأت أول خطواتها مع رجلاً مثله “أحمد السيوفي” صيدها القادم وشقيق “عامر السيوفي” ، ذلك الرجل الذي دهسها أسفل قدميه
………….
لقد صار العمل علي قدم وساق، فالسيد الكبير في عطلة هنا لبضعة أيام..، تنهدت بارهاق بعدما وقت الراحة خاصتها..، دلكت جبينها ثم فركت عيونها ونهضت تتمطأ بذراعيها قليلاً فالغرفة خاليه بها ، “فالسيد فتحي” أصبح ملازم للسيد الكبير حتي يُريه إخلاصه وتفانيه في العمل.