سطور عانقها القلب 2
سطور عانقها القلب 2
– وعشان مفضلش عمري كله ، في الصوره الوحشه ديه احمد أنا و أبوك .. كنا هنرضخ لرغبتك ..، لكن
رفع رأسه ، بعدما أستمع لعبارة شقيقه الأخيره ، فقد مضي الوقت وفات الأوان ومن يتحدثون عنها قد رحلت
– كانت ماتت يا عامر ، مش كده ..، ماتت وابني اللي في بطنها مات وراح
……………
الفصل التاسع
*******
احتضنته بقوه تضمه اليها كالطفل الصغير تخشي مفارقته ، فانحني “احمد ” نحوها بشفتيه يلثم كفيها يتمتم بدعابه
– هتوحشيني اووي يانونه ، خلي بالك من نفسك
فبكت “ناهد” وهي تشدة نحوها أكثر ، لا تُريد تركه
– هيوحشني حنانك عليا يا ابني ، انت الوحيد اللي معقبتنيش علي غلطتي .. ، الزمن عاقبني واخوك عاقبني بكرهه ليا ، لكن أنت لاء
طالعها “احمد” وقد المه قلبه عليها ، ولكنه يعلم بأن “عامر” لن يظل هكذا ومن حبه الشديد لها يُعاقبها ، وللاسف هذه هي طريقه شقيقه مع من يحبهم
– عارفه ياماما ، الدنيا علمتني حاجه واحده
واردف وهو يضمها لصدره بحنان ، يمسح عنها دموعها
– علمتني معقبش حد علي حاجه عملها ، مش يمكن الزمن يلف واعمل انا الحاجه ديه … وملقيش اللي يسامحني ….
وتنهد بألم يتذكر حديثه الأخير مع شقيقه
– أو يمكن الظروف تكون بتجبر اللي بنحبهم ، لكن ميقصدوش إنهم يأذونا
لم تفهم “ناهد” عبارته الأخيره ، التي تمتم بها بحرقة لم تُخفي عنها
– انت شبه ابوك الله يرحمه يا أحمد.. كان قلبه ديما كبير وبيغفر ، يمكن هو ده كان سبب أخطائي الكتير ، وعلي قد ما حبني كرهني وكنت أستحق ده ..، في أخطاءك مبتتغفرش يا أبني ولا بنعرف نغفرها
وضحكت ساخرة من نفسها ، فا ليتها كانت تتمتع بتلك الحكمة قديماً ، ما كانت خسرت زوجها و أولادها
– اصل في ناس بتفتكر ان الغفران والصفح والفرص الكتير اللي بندهلهم ده ضعف ، وإن عمرهم ما هيكرهونا او هيتوجعوا مننا مهما عملنا في حقهم
والتمعت الدموع في عينيها مجدداً
– وهو ده اللي انا عملته مع ابوك هو يغفر وأنا أغلط ، يسامح وأنا اتمادي اكتر
واردفت بعدما أبتلعت غصتها ، تتذكر غرورها وروعنتها بجمالها
– أنا عارفه ان عامر بيحبني اووي ، لكن مش قادر يسامحني ولا ينسي
واغمضت عيناها ، تندم علي ما فعلته بهم
– الذكريات فضلت مرسخه جواه ، يمكن أنت كنت صغير , لكن عامر كان كبير وقادر يفهم ويستوعب
وبكت بحرقة وهي تردف بخزي