الداغر ج الاخير
الداغر ج الاخير
الداغر 9
( وجع ودعاء )
تجلس ارضاً .. تفترش الرمال .. تلعب بها بإستمتاع فى انتظار حضوره كالعادة …. ظلت على وضعها ذاك لبعض الوقت حتى ملت من اللعب ….. قلبت انظارها بالمكان حولها علها تلمحه من بعيد لكن كان كل ما تراه كانت مساحات واسعة من المياة و الرمال النقية … تنهدت بتعب و ظلت شاردة بالمياه حتى لفت نظرها طيف شخص ما ….. ظلت تمعن النظر به حتى تبينت انه داغر ….. يقف بمنتصف البحر ……. ينظر نحوها بإبتسامة ماداً يده نحوها يطالبها بالاقتراب …
قلبت انظارها بينه و بين البحر ….. الماء يصل لكتفيه حيث يقف لذا فلن تستطيع الوصول اليه دون الغرق …. لكن ها هو مازال يقف بإنتظارها لذا و بدون وعى نهضت لتخطو فى اتجاهه فتزيد ابتسامته اتساعاً …. ظلت تسير على رمال الشاطيء حتى وصلت بقدماها الى بداية المياة لتظل كما هى … تسير و عيناها معلقة به
بأول خطوة داخل المياة تحول محيطها الى فراغ … لا ماء و لا رمال …. لا شيء سوى ظلام …. حلم قديم يشبه حلمها هذا …. فقط تراه يقف امامها بهدوء لتتقدم اكثر نحوه فالآن لا شيء يمنع وصولها اليه
تحركت بخطوات هادئة ومازالت ترسم ابتسامة واسعة على محياها سرعان ما انحصرت فور رؤيتها لرجل خلف داغر موجهاً فوهة سـ,ــ,ـلاحه اتجاهه …. صرخت بإسمه لتنبهه لكن ظل على حاله و كأنه لم يسمعها .. فقط ينظر اليها مراقباً لها بهدوء ….. فجأة وجدت يدها تحمل سـ,ــ,ـلاح مماثل لما يحمله ذلك الرجل لتستغل الفرصة فترفعه نحوه و من ثم تضغط على الزناد لتستقر الرصاصة بقلبه .. التفتت نحو داغر لتطمئنه لكنه لم يكن بمكانه … ظلت تبحث عنه بذعر لكن لا وجود له … فقط هى و جثة الرجل بالمكان …. تحركت قرب جثته حتى اصبحت امامها لتتسع عيناها بذعر و تخرج شهقة منها تتبعها صرخة بإسمه فمن #دون تردد لم يكن سوى داغر حبيبها
تاج : داااااااااااااغر
انتفضت من نومها تتنفس بسرعة .. صدرها يعلو و يهبط بقوة …. لترى ريم قد نهضت هي الاخرى من فراشها اليها للتهدئة من روعها …. ثوان و اقتحم داغر و والدته غرفة ريم و التى تقاسمتها تاج معها بمجرد وصولهم الى الاسكندرية منذ اسبوع …. وها هي منذ قدومها الى الاسكندرية تتبعها الكوابيس كل ليلة بدلاً من احلامها الهانئة … لكن هل السبب حقاً هو تغير المكان
استيقظت من شرودها على صوت حنان والتى جلست بجانبها بينما اتخذت ريم الجانب الاخر