الداغر ج الاخير
الداغر ج الاخير
داغر : امشي .. امشي … اخرجى برة و ارحميني … كفاية اوى كده …. بررررة
ظلت تحدق به ببلاهة لتتوقف عن البكاء ومن ثم تتجمد ملامحها لتهتف بعدها
تاج بعذاب : ليه ؟؟؟
ظل ينظر نحوها بتساؤل … لتعيد سؤالها بشهقة خرجت منها دون ارادتها
تاج : ليه بتعمل فيا كده ؟ ليه مُصر تعذبني ؟ ليييييه ؟
هتفت بها بقهر و صراخ ليتقدم نحوها بخطوات واسعة يمسك كتفاها بقوة و يحدق بها بضياع
كان يحاول بصعوبة التماسك امام بكائها المُهلك لأعصابه
داغر بغضب و ضياع : صوتك ميعلاش و اهدي شوية كفاية عياط .. فيكي ايه؟
يسألها …. يسألها عن حالها … عن حزنها … و هو اكثر من يشعر بها و بجرحها فهو المتسبب به
نفضت يداه عن كتفاها بقوة لتعود خطوة الى الوراء هاتفة
تاج ببكاء : اهدى !!!! … انت عارف اللى فيا …. ليه ؟ .. ليه بتعمل كده ليه بتبعدنى عنك وانت عارف …. عارف اللى حساه ناحيتك .. عارف انى …. بحبك
هتفت الاخيرة بهمس و خجل يشوبه الحزن و القهرة
تسمر بمكانه اثر اعترافها المفاجئ …… ليس بالجديد معرفته و ادراكه لمشاعرها نحوه فتصرفاتها بالفترة الاخيرة اكدت شكوكه … لكن ما فاجأه حقاً هو اعترافها له و الآن تحديداً
مسح على وجهه بتوتر ومن ثم هتف بقوة
داغر بعصبية و صراخ : انتى اتجننتي …. دي مراهقة … مراهقة افتقدتيها السنين اللى فاتت … كنتى منعزلة عن الكل و … انا …. ثم اكمل بسخرية حزينة …. انا مش اكتر من شخص حاول يتقرب منك ويفهمك و نتيجة لده شوفتيه كل دنيتك وبقى كل شيء فيها …. ده مش حب …. ممكن يكون اى حاجة الا الحب
نظرت نحوه بحزن و قد علت شهقاتها لتردف بضعف
تاج : و انت ؟
داغر بتوتر : انا ؟
تاج : ايوة انت …. انت مش حاسس بحاجة ناحيتي ؟ …. ثم هتفت بأمل طفولى اوجعه ……. حاسس صح … انا مكنتش بتخيل خوفك و معاملتك المختلفة اللى بتكون معايا انا بس … حنيتك .. اهتمامك … ضحكتك اللى مش بيشوفها غيري واللى حصل بين يوم ال………
توتر إثر مواجهتها له ليتحرك نحوها قابضاً كفيها بين يديه ليردف بهدوء و ثبات مصطنع
داغر : تاج … انا سبق و قولتلك ان دي كانت غلطة وانك زي اختى و …….
سحبت كفيها بقوة لتصرخ بهيستريا
تاج بحدة و قوة : لا لا لا …. انا مش اختك …. انت مكنتش تعرف عنى حاجة من سنة واحدة بس …. كنت عايش حياتك وانا كذلك …. انت ليك عيلتك وانا كان ليا عيلتى ……. انت داغر الاسيوطى وانا تاج الـ…………….