قبل ما اتجوز

قبل ما اتجوز

مستشفى الولادة

قبل ما اتجوز حصلت معايا مشاكل كتير أوي غصب عني بسبب إني كنت برفض عرسان كتير من العيلة، لحد ما طلعت علينا سُمعة إننا متكبرين وشايفين نفسنا وإن اللي عنده كرامة ميدخلش بيتنا تاني لأي سبب من الأسباب، وطبعًا مش محتاجة أقول إن اللي طلع علينا السمعة دي هما الستات قرايبنا اللي رفضت أولادهم، رغم إن أسباب الرفض كانت واضحة وصريحة وأغلبهم مكنش بيصلي أصلًا مش عشان أنا دكتورة وبشتغل في مستشفى كبيرة والكلام ده كله..

لحد ما اتقدملي دكتور معرفة وكانت فيه كل الصفات اللي بتمناها، متدين ومحترم ومثقف جدًا، ولقيت نفسي مترددة جدًا في الموافقة لأني كدا هكون بأكد على كلام قرايبنا إني مغرورة وإني مقبلتش غير الدكتور وكنت فعلًا هرفض، لولا إن أبويا قعد معايا وقالي إن الرسول ﷺ نفسه خير خلق الله الناس اختلفوا عليه، وإن اللي هيعيش عشان يرضي الناس مش هيعرف يعيش أبدًا ومش هيقدر يرضيهم، وطالما بتقي الله وبعمل حاجة حلال يبقا ماليش دعوة بأي حد إطلاقًا..

وأد أيه كلام والدي كان مُريح لأني فعلًا وافقت، واتفاجئت إن والدته كمان طبيبة ولادة، نفس القِسم اللي أنا شغالة فيه، وكنت متحمسة جدًا اتعرف عليها وأدردش معاها بحُكم إننا بنشتغل في وظيفة واحدة، لكني عرفت قبل كتب الكتاب إنها مريضة مؤخرًا وقاعدة في بيت البلد ومبتطلعش منه إلا نادرًا، وفي النهاية اتجوز.نا وطبعًا نص العيلة قاطعونا ومحضروش الفرح..

ورغم إني اتضايقت إلا إن أبويا الله يحفظه جالي تاني وقالي إن ده أحسن، ويمكن ربنا منع حضورهم لأن هيكون فيه شر لينا، وروحت على مدينة قريبة مننا وعشت أنا والدكتور أسامة حياة نموذجية زي ما بيقولوا، اتفسحنا وخرجنا ولفينا أماكن كتير أوي، شوفت فيه زوج مثالي من حيث كل حاجة زي ما بيقولوا..

لحد ما كنا في سفرية أنا وهو واتفاجئنا باتصال من أخته بتقوله إنها مش قادرة تتحمل وإنها هتسيب بيت أمها وتمشي انهاردة، حاول يقنعها تستنا لتاني يوم لكنها كانت مُصرة، ولقيت الهم ظهر على ملامحه وحاولت أهون عليه..

حاول يمهدلي إنه هيضطر يسبني في بيت أهلي فترة لحد ما يراعي أمه ويشوف حل معاها، لكني رفضت وقولتله إني دلوقتي بقيت زوجته وماليش مكان تاني غير معاه، وإني هروح معاه في أي مكان هو عاوزه، وإني سهل أخد إجازة طويلة من شغلي لحد ما الأمور تستقر، حاول يفهمني إني مش هعرف أعيش في الأرياف لأن الحياة هناك صعبة لكني رفضت واتمسكت برأيي..

1 2 3 4الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *