الداغر ج الاخير

الداغر ج الاخير

اومأت على مضض ومن ثم تحركا كلاهما الى الخارج

اما هو فكان بغرفة اخرى محتجز بها حتى يحين موعد التحقيق … ظل يدور بالغرفة بقلق و توتر … هو هنا مقيد غير قادر على اخذ خطوة خارج الباب فى حين هى وحدها بالخارج …… ساعة مرت عليه و هو بهذا الوضع يكاد يجن من مجرد فكرة كونها عرضة لأي خطر من اتباع طارق او ذاك .. ظافر البشرى

ضرب الحائط بقبضته بغضب …… كان يكرر بإستمرار ان الامر متعلق بحمايتها فقط لحين ان يصل لشريك والدها او اياً كان من يهدد حياتها و وقتها فقط سيتركها لحال سبيلها … ها هو الان لا يقوى على فراقها ساعة … لكن هل هو قلق وخوف ام اشتياق لعين …… ظل على هذا الحال حتى اتى محاميه بعد فترة يتلو عليه تعليمات رامي و ما قيل بمحضر الشرطة من اقوال ادلت بها تاج لتجعل من القضية لا شيء … ليكره نفسه فوق كرهه لقلبه الخائن

قضى اليوم الاول بعذاب فاق عذاب لياليه السابقة حزناً على وفاة والده …. اشتياق …. خوف … قلق …. امتزجو سوياً ليشكلو خليطاً من مشاعر ارهقته …… بقى مستيقظاً وحيداً وسط المحتجزين ينظر من خلال النافذة الوحيدة الموجودة بالمكان … يفكر بشرود ليردف محدثاً والده و كأنه ماثلاً امامه

داغر : كله عشانك يا والدي … عارف ان مينفعش اربط اسمك بإسم ابوها …. تنهد بتعب …. بس انا تعبت … ياريتها كانت زيه كنت قدرت اكرهها … بس دي …… دي ملاك … حاجة كده مشوفتش ولا هشوف زيها … كانت بتجيني فى الحلم بس و اتهوست بيها …. بقيت انام مخصوص عشان اشوفها … كنت فاكرها ملاك انت بعتهولى عشان يريحنى من عذاب فراقك … بس … بس طلعت هى العذاب نفسه …… يوم واحد و هي بعيد عن عيني و هتجنن …….. عمري ما كنت ضعيف .. حتى قدام امى و اختى …. عمرى ماحسيت بالضعف ده …. سامحنى يا والدي … بس انا … انا مش قادر … وهى ملهاش ذنب

فى حين وصلت تاج الى المنزل بعد وصلة من البكاء كان من نصيب رامي الاستماع لها …. ذفر بارتياح فور وصوله للمنزل فها هو سيحظى ببعض الراحة ليقابله انهيار خالته و ريم قلقاً على داغر … شرع بتهدأتهم و سرد كل الاحداث السابقة بما يتضمن انقاذ تاج له و نفيها لقضية الاختطاف نهائياً لتنظرا كلاهما نحوها بإمتنان… تشعر كلتاهما بالذنب لتحميلها مسئولية ما فعله والدها و ان كان الامر بداخهم فقط لكن ها هى تثبت خطأهم و تهدم بفعلتها تلك ذاك الجدار حديث العهد بداخلهم ليعودوا لكونهم اسرة واحدة دون اية ضغائن

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *