حساسيه ١

حساسيه ١

حماتي عندها حساسية شديده من حاجات معينه، وتحديدا الحاجات اللي أكون أنا شرياها وعيزاها، الحساسيه دي مبتظهرش الا لما انا اجيب الحاجه يعني لو ابنها جاب زيها بتاكلها عادي ، كنت فاكره الموضوع هياخد فتره ونخلص لكن بقى يذيد اكتر واكتر لحد ما عرفت اعالجلها حساسيتها بطريقتي !!! من وقت ما حماتي تعبت وجوزي قرر يجيبها تعيش معانا وهيه مجنناني ، اي حاجه اجيبها البيت تصرخ وتقول ان عندها حساسيه رغم ان لو ابنها جاب نفس الحاجه مبترفضهاش ​يعني نفس كيلو البرتقال، لو أنا اللي شيلته وجايباه البيت، تقف على بعد خطوتين منه، وتبتدى تصرخ وتسند صدرها وتقول: “ألحقني يا حبيبي.

. حشرجة في زوري وجلدي بيحرقني ومش قادرة أتنفس!” ​لكن لو ابنها هو اللي جايبه؟ تقعد قدام التلفزيون تنزل في البرتقال واحدة ورا الثانية، وتاكل وتهني وتقول: “يا سيدي على السكر! الله يباركلك يا ابني.” ​ملايات السرير نفس الكلام. ​أجيب أنا الملاية وأفرشها، تنام ليلة واحدة وتقوم تقول جسمي كله اتملى بقع وحكة. ​يجي جوزي يشيلها ويفرشها هو بنفسه، تنام نومة اهل الكهف!

” في مرة ما قدرتش أمسك نفسي وسألتها في وشها: “يا طنط، لو حضرتك مش طايقاني قوليهالي على بلاطة، بلاش الشغل ده!” ​هي كلمة واحدة من هنا، ولقيت “نعيمة” (حماتي) شايطة،وقعدت تبكي لابنها وتتمسكن وهو فضل يزعق ويقولي مش قادره تستحمليها دي ست كبيره وعيانه سكت واستحملت مرة ورا مرة. ​لحد اليوم اللي بابا وماما سافروا فيه وسابولي “سمسم” عشان أخد بالي منه كام يوم.

“سمسم” ده قطتي اللي متربية في حضني بقالها عشر سنين. ​أول ما حماتي شافت القط من هنا، مسكت رقبتها وقعدت تصوت وتقول إن عندها حساسية من شعر القط وبتموت! ​في نفس الليلة… “جوزي سرب القط في الشارع من غير علمي وخسرناه معرفناش نرجعه . ​والمصيبه بقى، إن بعديها بفترة قليلة، لقتها حاضنة قطة شوارع بلدي كان جوزي “سامح” جايبها من الشارع، وقاعدة تطبطب عليها وتضحك ولا كأنها الست اللي كانت بتموت من شعر القطط ​يومها أنا اتجننت.

صرخت، وبكيت، وحاسبتهم… وفجأة، طلعت أنا الشريرة والمفترية! قالوا إني بتبلى على ست كبيرة وبضايقها عشان خاطر قطة! وحتى “سامح” جوزي وقف مع أمه ضدي. ​وبعدها بكمل شهر… طلقني. ​عشت سنين زعلانه على قطتي لاني خسرتها من غير سبب​ بعدها بكام يوم كنت راجعه تعبانه من الشغل وفي ايدي كام كيلو برتقال …​أول ما فتحت باب الشقة، سمعت صوتها جاي من الصالة: “شيلي البتاع ده من هنا!

1 2 3 4الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *