اتجوزت عازف روك حكايات شروق خالد ٣
اتجوزت عازف روك حكايات شروق خالد ٣
سامح وقف قدام الباب، وعينيه ثابتة عليه.
كريم شد ياسين وراه، وقال:
“مين؟ مين اللي خاننا؟”
سامح ما ردش.
أبويا قرب منه وقال:
“إنت عارف.”
سامح بص له.
“أيوه.”
“مين؟”
قبل ما يجاوب، الباب الحديد اتفتح بعنف.
دخل تلاتة رجالة مسلحين.
لكن المفاجأة إن الراجل اللي دخل وراهم كان شخص أنا أعرفه كويس.
اتجمدت مكاني.
“عمي محمود؟”
كان عمي محمود، أخو أبويا.
الراجل اللي طول عمري كنت بعتبره أحن واحد في العيلة.
بص لي، وابتسم ابتسامة باردة.
“آسف إنك عرفتي الحقيقة بالطريقة دي.”
أبويا اندفع ناحيته.
“إنت؟!”
محمود قال:
“أيوه، أنا.”
كريم بص له بغضب.
“إنت اللي ورا كل ده؟”
ضحك.
“أنا اللي بدأت كل ده.”
سامح قال:
“وإنت اللي خليت الناس تفتكرني ميت.”
محمود هز رأسه.
“كان لازم تختفي يا سامح.”
كريم قال:
“وسارة؟”
محمود سكت.
كريم صرخ:
“أنا سألتك عن أختي!”
محمود رد ببرود:
“أختك كانت عنيدة.”
اتحرك كريم ناحيته، لكن سامح مسكه.
محمود كمل:
“كانت هتاخد ياسين وتهرب. ولو كانت هربت، كل خطتي كانت هتنهار.”
قلت:
“أي خطة؟”
محمود بص لي.
“الثروة.”
سكت لحظة.
“سامح كان المفروض يموت، وياسين يختفي، وساعتها كل أملاك والدك كانت هتنتقل لي.”
أبويا قال:
“كنت هتق/تل ابن أخوك عشان الفلوس؟”
محمود ابتسم.
“مش أنا اللي قت/لت.”
وأشار للدكتور حسام.
“هو اللي نفذ.”
الدكتور هز رأسه.
“أنا ماقت/لتش سارة.”
محمود صرخ:
“اسكت!”
لكن الدكتور أخرج هاتفه.
“عندي تسجيل.”
كلنا بصينا له.
ضغط زر التشغيل.
وصوت محمود نفسه خرج من الهاتف:
“خلي الحادث يبان طبيعي. وسارة ماتكونش موجودة بعد الليلة دي.”
ساد الصمت.
وش محمود اصفر.
أبويا قال:
“أنت انتهيت.”
محمود ضحك.
“فاكر إن تسجيل واحد هيوقفني؟”
وفجأة دخل رجال الشرطة من الباب الخلفي.
محمود اتجمد.
أبويا ابتسم.
“التسجيل مش الحاجة الوحيدة اللي معانا.”
محمود بص لي.
“إنتِ…”
قلت:
“أنا اتصلت بالشرطة قبل ما ندخل.”
كريم بص لي بدهشة.
“إمتى؟”
قلت:
“وأنا في العربية.”
رجال الشرطة قبضوا على محمود والرجالة اللي معاه.
لكن قبل ما يخرج، بص لي وقال:
“إنتِ فاكرة إنك كسبتي؟”
سكت.
ثم ابتسم.
“اسألي جوزك عن اللي حصل قبل جوازكم.”
بصيت لكريم.
هو نفسه اتغير.
“إيه اللي يقصده؟”
كريم قال:
“ما تصدقيهوش.”
لكنني بدأت أشك.
بعد ما خرجوا، فضلت واقفة قدام كريم.
“إنت مخبي عني حاجة تانية؟”
كريم نزل عينه.