اتجوزت عازف روك حكايات شروق خالد ٣

اتجوزت عازف روك حكايات شروق خالد ٣

إيدي بدأت ترتعش.

فتحت الجواب وبدأت أقرأ:

“لو حد لقى الرسالة دي، يبقى غالبًا أنا ماقدرتش أحمي ابني.”

وقفت لحظة، وبعدين كملت:

“أنا عارفة إن محمود بيدور على ياسين، لكن فيه شخص تاني أخطر منه.”

بصيت لأبويا.

“شخص تاني؟”

أبويا قال:

“كملي.”

كملت القراءة:

“الشخص ده موجود جوه العيلة، وعنده سبب يخليه يخفي حقيقة أبو ياسين.”

حسيت بقشعريرة.

وتحت الكلام كان فيه اسم.

اسم واحد بس.

جلال.

بصيت لأبويا.

“مين جلال؟”

وشه اتغير.

“والد كريم.”

كريم نفسه اتصدم.

“أبويا؟”

أبويا هز رأسه.

“أيوه.”

كريم مسك الورقة.

“بس أبويا مات من زمان.”

أبويا قال:

“سارة كانت شاكّة إنه هو اللي ساعد محمود.”

كريم فضل يقرأ الجواب.

وكان فيه سطر أخير:

“لو حصل لي حاجة، ماتثقش في أي حد بيقول إن جلال مات.”

كريم رفع عينه ببطء.

“يعني إيه؟”

ماحدش رد.

وفجأة سمعنا صوت عربية وقفت قدام المخزن.

وبعدين باب العربية اتقفل.

خطوات رجل بدأت تقرب.

خطوة…

وبعدها خطوة.

ياسين استخبى ورا كريم.

أنا مسكت إيده.

كريم وقف قدامنا.

الباب اتفتح.

دخل رجل كبير في السن، شعره أبيض، وملامحه هادئة بشكل غريب.

كريم بص له.

وبصوت مبحوح قال:

“بابا؟”

الرجل ابتسم.

“وحشتني يا ابني.”

كريم ماقدرش يتحرك.

“إنت… عايش؟”

الرجل رد:

“زي ما شايف.”

أنا حسيت إن الدنيا كلها بتدور حوالينا.

كل اللي حصل خلال الست سنين الماضية…

كل الأكاذيب…

كل الأسرار…

وكل الخوف…

كان مرتبط بالرجل اللي واقف قدامنا.

جلال بص لياسين.

وقال:

“أخيرًا لقيت حفيدي.”

كريم وقف بينه وبين الطفل.

“مش هتقرب منه.”

جلال ابتسم.

“إنت لسه فاكر إنك تقدر تمنعني؟”

وبعدين بص لي.

“إنتِ بالذات لازم تسمعي الحقيقة.”

قلت:

“أي حقيقة؟”

اقترب خطوة.

وقال:

“أنا مش عايز أق/تل ياسين.”

سكت.

“أنا عايز أحميه.”

ضحكت من شدة الصدمة.

“بعد كل اللي حصل؟”

هز رأسه.

“لأن أبو ياسين الحقيقي مش سامح.”

سامح تجمد.

كريم بص له.

وأنا حسيت إن قلبي توقف.

جلال قال:

“سامح كان مجرد واجهة.”

ثم أشار إلى ياسين.

“والحقيقة إن أبوه الحقيقي…”

سكت لحظة.

وبعدين قال الجملة اللي قلبت كل شيء:

“موجود قدامك دلوقتي.”

حكايات شروق خالد

الصفحة السابقة 1 2 3 4

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *