سطور عانقها القلب 2

سطور عانقها القلب 2

– ديه مرافقة ناهد هانم، تقدري تقولي خدامه بس شايفه نفسها شويه

واسرعت في خطواتها، تحت نظرات عمتها وضحكتها..، فعلي ما يبدو أن ابنة شقيقها لا تحب هذه الفتاه

– والهانم مش عارفه إن عندي ضيوف، ولا بقيتي فاكره القصر بيتك

تجمدت ملامح “صفا” وهي ترفع هاتفها عن اذنها..، التفت نحوها تُطالعها، ف اقتربت منها ” فريدة”

– مش معنى إن ناهد هانم بتحبك مقدرش اطردك

التمعت عينين “صفا” بكره، فمن هي لتُحادثها هكذا، إنها أصبحت علي درايه بعلاقتها بالسيد عامر، ومن حديث الخدم والسيدة ناهد عن تلك الزيجة، فأنها ليست إلا ضيفة هنا

– هي حديقة القصر من الممتلكات ، اللي بيتمنع المشي فيها

احتدت ملامح “فريدة”، وقبل أن تهتف بشئ يزيد الأمر..، كانت ” صفا” ترحل من أمامها.. غير عابئة بشئ.. ،فقد أصبح لديها وظيفه أخرى في شركة “السيد عامر” من أجل ترجمه العقود الخاصه بالصفقة الجديده للشركة وعلي ما يبدو أن الصفقة مستمره لاشهر

اقتربت منها عمتها، بعدما شاهدت الوضع من بعيد

– البنت حلوه يا فريدة

وكأنها كان ينقصها تلك العبارة التي تعلمها تماماً، وتجعلها تحقد عليها

– وكمان باين عليها ليها حضور

وعمتها تزيد الأمر عليها، بكلماتها التي تعرف هدفها

……….

ضحك “عامر” بملئ شدقيه وهو يستمع لشقيقه عن إحدى الطرائف التي حدثت معه، سارت نحو الدرج ولكنها انتبهت علي صوت ضحكاته ولأول مرة تسمعه يضحك هكذا..، اقتربت من غرفة مكتبه ولم يكن بابها موصداً..، فاستطاعت الدلوف بهدوء ولم يشعر بها.. ،ووقفت تنظر نحو ظهره المقابل لها..، وحديث عمتها منذ تلك الليلة يقتحم عقلها..، عامر يتمتع بالحضور والجسد الرجولي القوي، جسداً يجعلك تشعر بالرهبة من صاحبه، فالتمعت عيناها وهي تفحصه، وقد جاءت تلك الذكرى التي كانت سبب جمعهم.

” لو كنت ِ بتنفري منه يا فريدة، مكنتيش ليلتها قربتي منه، حتى لو كان عقلك مغيب ومش حاسه بحاجة..”

وحديث عمتها، ها هو يطرق رأسها، ولكن كل شئ ضاع في لحظة وهي تستمع لحديثه

– طبعاً عايز تنهي المكالمه عشان متتأخرش عليها.. ،مش هتقولي اسمها إيه

وعادت ضحكاته تعلو، عندما أستمع لضجر شقيقه، فالرفيقة ليست إلا سيدة يجمعه بها الصداقه لا أكثر ولم تكن إلا أميره ..، ولأنه في مزاج يسمح له بالدعابات فلم يهتم بتذمر شقيقه

– مش هتقولي اسمها إيه، يا احمد

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42 43 44 45 46 47 48 49 50 51 52 53 54 55 56 57 58 59 60 61 62 63 64 65الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *