سطور عانقها القلب 2
سطور عانقها القلب 2
اختفى “احمد “من إمام عينيه..، فتنهد “رامي” بحزن وهو يُغادر المطار.
……… ……….
طالع “عامر” الوقت، فقد أصبحت طائرة شقيقه مُحلقة في السماء الأن ..، اغمض عيناه وقد بدء الشوق يجثم فوق قلبه
– سيبتك تبعد عشان نفسك يا احمد، يمكن تبدء طريق جديد وحياة جديده
تنهد وهو ينهض عن مقعده في غرفة مكتبه ، ينظر للملفات التي كان منكب عليها لمُطالعتها، ولكنه هذة الليلة لا يمتلك الرغبة في فعل أي شئ.
صعد درجات الدرج بارهاق وبذهن شارد، لم يشعر بقدميه وقد أخذته نحو غرفة والدته..، وقف يحدق بالباب المغلق يصارع مشاعره ، وبرفق كان يفتح الباب..، يقترب من فراشها وقد غطي الظلام الغرفة إلا من تلك الإضاءة الخافته المنبعثة من الأنوار الخارجية
وبحب مهما أنكره وقسوة تملكته مع الأيام ، كان يُطالعها، يتأمل ملامحها الحزينة علي مفارقة صغيرها،
جثي فوق ركبتيه جوار فراشها وبرفق اخد يمسح فوق كفها
……….. ………….
ضمت “فريدة” جسدها بالسترة الخفيفة التي تضعها فوقها، فارتعش جسدها برجفة خفيفة، لقد رحل دون أن يرفق بحالها، دون أن يشفق عليها..، فقد صدق والدها حينا أخبرها إنها لن تجني من تلك العلاقة إلا التعاسة ، وها هو والدها قد صدق وجنت التعاسة.
ارتسمت ابتسامة ساخرة فوق محياها، وهي تتذكر كيف عاد الأمل لوالدها أمس حينا علم برحيل “احمد”..، فقد سنحت الفرصه لأبنته أن تري
“عامر السيوفي” بنظرة أخرى، “عامر” الذي يعتبر هو الرأس الكبرى، ومن يمتلك الزمام في مجموعه السيوفي
فاغمضت عينيها، وقد عادت كلمة والدها تخترق أذنيها
” لو عايزة تكوني سيدة أعمال ناجحه يا فريدة، أنسى حاجة اسمها حب..، لكن لو عايزة تختاري طريق الحب..، ف خسارة يا بنت محسن الصواف”
……. ……..
وضعت سكرتيرته أمامه إحدى الدعوات، فطالع الدعوة دون أن ينظر إليها مستفهماً… ،فاسرعت تخبره بما ينتظره
– دعوة حضور حفلة لناصف بيه، واتصل بيك يا فندم من ساعتين، لكن حضرتك كنت في إجتماع، حتي إنه طلبك علي رقمك الخاص
فرفع عيناه عن الأوراق التي أمامه، والتقط هاتفه ينظر للأرقام المسجلة في سجل المكالمات الواردة، ف بالفعل الرجل هاتفه اليوم قبل ثلاث ساعات
انصرفت السكرتيرة من أمامه، فحدق بالدعوة، دون أن يعرف موعد الحفل..، فليس لديه رغبه في الترفيه هذه الأيام.. وقد ثقلت علي اكتافه أعباء العمل