سطور عانقها القلب 2

سطور عانقها القلب 2

تجمدت عينين “فريدة” وهي تلتقط عباراته المازحه، فهل يرافق “احمد” امرأه وتركها تعيش بؤس رحيله..، هل صدق والدها عندما اخبرها، أن الحب إذا وضع في طريق المرء..، جعل صاحبه هو الخاسر ”

مشاعر متضاربه كانت تخترق عقلها وقلبها..، وبهدوء كما دلفت الغرفة كانت تخرج منها..، ولكنها توقفت مكانها وهي تستمع لصوته بعدما أنهى مكالمته معه شقيقه

– كنتِ محتاجه حاجه يا فريده

التفت صوبه، ومن نظرة واحده نحوها.. ،كان يعلم إنها استمعت لمكالمته مع شقيقه..، أرادت أن تخبره عن “صفا” ولكن تراجعت في آخر لحظه..، فما تفعله من شكوي أصبح يعود عليها.. ،ف صفا قد نالت تقديره وخاصه السيدة ناهد، وما عليها إلا الصبر حتي تستيطع طردها بسهوله

– ممكن نتفرج علي فيلم سوا

ولم يكن عرضها ، إلا إخفاء للموقف..، ولم يكن هو إلا بارع في التقاط النقاط الصغيرة..

– مافيش مشكله يا فريدة، شوفي هتختاري فيلم إيه لأني مش من هواه الأفلام

التمعت عيناها في ابتسامة سريعه، حاولت رسمها..

– اوك، هختار انا

القت عبارتها، وغادرت تحت نظراته.. ،إنه بات يفهمها للأسف..، وبات يخشى عليها من نفسها

وشئ داخله كان يهتف

” ليست هي المرأة المطلوبه في حياتك يا عامر”

……

تفاجأ باختيارها لغرفته، وقد اعدت المكان بلمسات بسيطة..، طالعها بذهول وهو يتسأل

– ليه في اوضتي يا فريدة ؟

والجواب لم يكن يحتاج لتفكيرها

– شاشة التلفزيون هنا أكبر

اقتنع بعض الشئ وتقدم منها يجلس علي طرف الأريكه

– شغلي طيب الفيلم..

ونظر نحو ساعته، فالوقت قد اقترب من العاشرة مساء ..، جلس باستقراطية، فرمقته مبتسمه..، وقد راقتها وضيعة جلوسه.. ،ف عامر هو الأسد في هذا القصر وكل شئ في قبضه يده.. ، بدأت خصال والدها التي ورثتها منه تسيطر عليها بالتملك خاصة كلما تذكرت المكالمه التي استمعت لها بين عامر واحمد

طرقات خفيفة كانت تدق فوق باب الغرفه، وبلطف وثقة كانت تدلف “صفا” الغرفه، تضع أمامهم مشروب تتقن صنيعه بشدة، وقد اخبرتها الواقفة بنظراتها الماكرة، أنها احبت هذا المشروب منها، والحقيقة كانت تفهمها “صفا” ف فريدة لم تفعل ذلك إلا لتخبرها بمكانتها

– مدام فريدة قالتلي إن المشروب الخاص بيا، عجبها..، اتمنى المرادي يعجبها ويعجبك يا عامر بيه

ابتسم “عامر” وهو يرمق الكوب..، وقد اعتدل في جلوسه..، مما جعل فريدة تزداد حنقاً منها، فلما تنال هذه الفتاه تقديره هكذا

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42 43 44 45 46 47 48 49 50 51 52 53 54 55 56 57 58 59 60 61 62 63 64 65الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *