سطور عانقها القلب 2
سطور عانقها القلب 2
وبسعاده كانت تلتقط منه الملف ، تنظر لصفحاته القليله هاتفه بحماس
– حاضر
ابتسم رغماً عنه ، فهذه الفتاه مزيجً غريبً لم يلتقي به من قبل
– للاسف مضطر أثق فيكي يا استاذه صفا ..
وبنبرة حازمه كان يردف ، وقد تلاشي حماسها وتحول لعبوس
– وأنا مبديش ثقتي في الناس غير مره واحده
انتابها القلق من حديثه ، ولكنها عادت لثباتها فهتفت علي الفور
– هحتاجك بكره في الشركة
استمعت لعبارته الأخيرة، وهي تدلف للغرفة.. ،فتسألت وهي تتجاوز “صفا”، بعدما رمقتها بنظرة أصبحت تفهمها
– هتحتاجها الشركه ليه ؟ ، مش هي مرافقة برضوه ولا أنا بيتهيألي
– اتفضلي أنتِ يا استاذه صفا
تجاهل سؤال فريدة، فقد أصبح يضجر من تداخلها في الكثير من الأشياء..، اقتربت منه فتنهد وقد عاد لمطالعة أوراقه
– اكيد شغل يا فريده، وممكن تتفضلي عشان ورايا شغل
اتسعت عيناها من عبارته، تنظر إليه متعجبه من تغيره معاها..، انسحبت من أمامه، تتسأل داخلها لماذا تغير عامر معها هكذا ؟
رفع عيناه عن الأوراق يحدق بطيفها، يخبر حاله.. ان ما يفعله هو الأصح..،فإذا أرادت أن يكون لها بصمه في منزله..، ستكون زوجة فعليه..، ولكن زيجتهم.. تمت لأنقاذ الموقف
…….
كانت “صفا” سعيدة وهي تخبر “جنه” عما حصلت عليه اليوم
– أول ما هاخد مرتبي، هبعتهولك علطول يا جنه..، متخليش عمتي ولا عمي صابر يحتاجوا حاجه
وجنه كانت لا تقوى علي الحديث، و لا تُريد إفساد فرحتها
– لا وكمان ناويه انزل اشتري ليا وليكي طقمين حلوين.. ،
وبأمر كانت تُخبرها، حتي تري سعادتها بتخرجها
– واحضري حفله التخرج..، هبعتلك فلوسهم والفستان كمان
دمعت عينين “جنه” وهي تستمع إليها، ف صفا تُريد إسعادهم بكافة الطرق، “صفا ” , ابنه خالها الفتاة المدلله التي لم تتحمل عبأ أي شئ في حياة والديها..، أصبحت الأن تسعي من أجل أن توفر لهم حاجتهم
– جنه، انتِ مبترديش عليا ليه، سيباني اكلم نفسي
وبدعابه كانت تُمازحها، ولكن توقفت عن دعابتها عندما بدء الشك يراودها
– جنه هو في حاجة حصلت لعمي صابر أو عمتي
لم تتحمل “جنه” الصمود أكثر، وإخفاء عنها الأمر.. ،وانفجرت في بكاء مرير
– بابا تعب تاني يا صفا
فانتفصت “صفا” من فوق فراشها مذعورة، تتسأل بقلق
– جنه، براحه كده وفهميني إيه اللي حصل تاني
وبدأت تقص عليها، ما حدث صباح أمس ..، من تعب والدها مجدداً، وإخبار الطبيب لهم انه لا بد أن يتم إجراء عمليه.. فالقلب أصبح لا يتحمل الجهد