سطور عانقها القلب 2
سطور عانقها القلب 2
– هتخسر البنت يا عامر ، لانها مش من النوع ده
ومبرر أخر كان يضعه أمامه صديقه ، وتلك المرة كانت تصدح ضحكتها عالياً
– جوازه سنتين من عمرها ، مش هتخسر فيهم حاجه
– ولو بقي في ولادك بينكم
وبقرارت لم يعد الواقف يفهم فيها صديقه
– لكل حديثً مقام يا اكرم
وعاد لمقعده ، ينظر نحو شاشة حاسوبه ..، زفر “أكرم” أنفاسه، يهز رأسه بيأس وقله حيله من صديقه ..، وكاد أن يهتف بنصيحته الأخيره
– خلينا نشوف شغلنا
……………………………………………………….
أبتسمت ناهد بسعاده وهي تستمع الي مزاحهم ودعاباتهم لتضحك من قلبها الذي ظنت إنه قد مات من قسوة الزمن عليه
فهتفت الخادمه صباح ذات اللسان الفكاهي :
– والله ياناهد هانم الواحد مش مصدق ان حضرتك قاعده وسطينا في مطبغنا المتواضع وبتحتفلي كمان معانا بعيد ميلادي العشرين
لتبتلع سعاد قطعة الكعك ، وقد وقفت في حلقها بعدما حشرت العديد من القطع مستمتعه بمذاقها ، اشتد سعالها من حديث صباح عن سنوات عمرها ، فمنذ سنوات وهي تخبرهم إنه عامها العشرون :
– يامفتريه صغرتي نفسك تسع سنين مره واحده
فتعالت ضحكات ناهد علي مزاحهم مجدداً ، فرفقتهم قد اعادت لقلبها السعاده ، قلبها الذي كان يملئه الكبر قديماً ، ولو كانوا التقوا بها في شبابها لمقتوها وكرهوا سماع اسمها كما كان الحال مع فريده التي سعدوا بطلاق رب عملهم لها ، فمن يصدق أن “ناهد” المتعجرفه التي كانت تنظر للناس بطبقية ، تجلس وسطهم الآن في المطبخ وتأكل معهم وتضحك ..
طالعت “صباح” حذائها الجديد الذي اهدته لها “صفا ” ، واتسعت ابتسامتها سعادة وهي تراه في قدميهابعدما قررت ارتدائه :
– مش ناقص غير الفستان وابقي سندريلا ..
والتفت نحو سعاد ترمقها بملامح ممتعضه متسائله :
– هتجبيلي أمتى الفستان ياسعاد .. الروج والكحل اللي انتي جبتهوملي مش عجبني غيري هديتك
ارتفع حاجبي “سعاد” دهشه ، فمنذ دقائق كانت سعيدة بهديتها وقد عانقتها ببكاء ، والأن تُخبرها إنها تُريد هدية أخري ، وسرعان ما كانت تدفع قطعة من الكعك داخل فمها ضاحكة علي هيئتها
– الهديه لا ترد ، مبرووك عليكي
فابتسمت “ناهد” علي دعابتهم لبعضهم ، وشعرت بالغرابة من صمت صفا التي لم تنطق بحرف منذ جلستهم وهذا ليس من طباعها المشاغبة مثلهم ، فهي من جلست القصر يشع فرحاً وبهجة منذ قدومها :